لندن ، بريطانيا – يتعرض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضغوط سياسية غير مسبوقة داخل مجلس اللوردات، بعد تصاعد الجدل حول مشروع حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا. تأتي هذه الضغوط في قضية تحولت سريعًا إلى اختبار لقدرة حكومته على تمرير أولوياتها التشريعية وسط انقسامات داخلية وخارجية.
المجلس الأعلى للبرلمان البريطاني يدرس تعديلًا يقضي بـ فرض الحظر فورًا، على غرار تجربة دول مثل أستراليا. هناك، أغلقت شركات التواصل الاجتماعي مئات الآلاف من الحسابات الخاصة بالقصر. بالمقابل، فضل ستارمر المشاورات والدراسات قبل اتخاذ أي قرار نهائي. كما أكّد على ضرورة تقييم تأثير الحظر على الأطفال والأسر والمجتمع الرقمي. لذلك، وُضع في موقف دفاعي أمام أعضاء اللوردات الذين يطالبون بحماية عاجلة للأطفال.
ويخشى محللون سياسيون من أن يؤدي تصويت اللوردات لصالح التعديل إلى أزمة لحكومة ستارمر في مجلس العموم. في هذه الحالة، سيكون على حزب العمال حشد نوابه لمعارضة التعديل أو التفاوض على تعديله. كما أن ذلك يحدث وسط انقسام داخلي حول السن المناسب لاستخدام منصات التواصل.
وتشهد الساحة البريطانية أيضًا ضغطًا شعبيًا متزايدًا من أولياء الأمور ومنظمات المجتمع المدني، الذين يطالبون بحماية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي والمحتوى الضار. في المقابل، يرى البعض أن الحظر الشامل ليس الحل الأمثل. إنهم يرون أن تنظيم المنصات وتصميم سياسات أمان فعالة قد يكون أكثر فاعلية على المدى الطويل.
وبينما يحاول ستارمر الموازنة بين سلامة الأطفال وحرية التعبير الرقمي، يبقى السؤال الأكبر: هل ستنجح حكومته في تمرير خططها دون أن تتأثر شعبيته أو تواجه أزمة سياسية مفتوحة في البرلمان البريطاني؟


