طهران ، ايران – تمكن الإيرانيون، اليوم الأحد، من استعادة الوصول إلى الإنترنت الدولي، بعد حظر استمر نحو أسبوعين فرضته السلطات على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي في عدد من المدن الإيرانية.
وأفادت مصادر محلية بأن خدمات الإنترنت بدأت بالعودة تدريجيًا، حيث أصبح بإمكان المستخدمين الوصول إلى محرك البحث العالمي «جوجل» وتطبيق «واتساب» عبر شبكات الإنترنت المحمول. لا سيما من خلال شركة «إيرانسيل» ومشغلي الاتصالات التابعين للحكومة. وجاء ذلك بعد فترة من القيود المشددة التي شملت معظم المنصات والخدمات الدولية.
وفي وقت سابق، كان محمد سراج، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، قد أكد أن عودة الإنترنت الدولي باتت وشيكة. كما رجح أن تتم خلال يومين على الأكثر. وقال سراج، في تصريحات لموقع «انتخاب»، إن الحكومة تتجه إلى إعادة تفعيل الإنترنت بشكل كامل. وهذا سيسمح للمواطنين باستخدام الشبكة الدولية كما كان الوضع قبل فرض القيود.
وأوضح النائب الإيراني أن عملية إعادة الخدمة تتم بصورة تدريجية، وتشمل المنصات والتطبيقات الرقمية المختلفة، وفي مقدمتها خدمات «واتساب» و«جوجل». كما أشار إلى أن القرار يشمل الإنترنت الثابت والمحمول على حد سواء. وأضاف أن القيود التي فرضت خلال الفترة الماضية كانت مؤقتة ومرتبطة باعتبارات أمنية وتقنية، مؤكدا أن السقف الزمني النهائي لرفع الحظر لم يتجاوز يومين.
ويأتي هذا التطور بعد إغلاق شبه كامل للإنترنت الدولي استمر قرابة أسبوعين، في إطار إجراءات اتخذتها السلطات للحد من تدفق المعلومات والتواصل الخارجي خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة. وأدي قطع الإنترنت حينها انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وناشطين. فقد اعتبروا الخطوة وسيلة لتقييد حرية التعبير ومنع تداول الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالاحتجاجات.
ويرى مراقبون أن عودة الإنترنت تمثل محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وتهدئة الأوضاع، في ظل استمرار الضغوط الداخلية والدولية على طهران. كما يؤكدون أن مسار رفع القيود الرقمية سيظل مرتبطًا بتطور المشهد الأمني والسياسي في البلاد.


