سول ، كوريا الجنوبية – أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) اليوم أن رائد الفضاء الكوري الأمريكي جوني كيم (41 عاما) عاد بسلام إلى الأرض. جاء ذلك بعد إكماله بنجاح مهمة استغرقت ثمانية أشهر على متن محطة الفضاء الدولية (ISS).
هبطت المركبة الفضائية “سويوز إم إس-27″، التي حملت كيم وزميليه رائدي الفضاء سيرجي ريجيكوف وأليكسي زوبريتسكي من وكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس). هبطت في السهوب الواقعة جنوب شرق جيزكازخان في كازاخستان، في تمام الساعة 10:03 صباحا بالتوقيت المحلي (2:03 مساء بتوقيت كوريا).
ابتسامة بعد الهبوط
تم مساعدة رواد الفضاء على الخروج من وحدة نزول المركبة الفضائية. بدا جوني كيم متوترا في البداية عند خروجه. لكنه سرعان ما جلس على كرسي معد مسبقا، وابتسم ورحب بعمال الإنقاذ ولوح بيده، بحسب وكالة “يونهاب”.
خضع كيم لفحص طبي سريع، وحصل على دمية ماتريوشكا روسية تقليدية محفور عليها وجهه، فرفعها بابتسامة مشرقة تعكس فرحة العودة.
مهمة تاريخية امتدت لـ 245 يوما
وصل جوني كيم إلى محطة الفضاء الدولية في 8 أبريل. قضى فيها 245 يوما أجرى خلالها الأبحاث والتجارب العلمية. تعتبر هذه المهمة هي الأولى لجوني كيم منذ اختياره رائد فضاء لدى وكالة ناسا في عام 2017. كما أنها المرة الأولى التي يشارك فيها رائد فضاء كوري أمريكي بمهمة في الفضاء.
خلال فترة إقامته، دار كيم حول الأرض 3920 مرة، وسافر مسافة تقارب 104 مليون ميل (167.37 مليون كيلومتر).
وكان كيم قد قال في حفل وداع قبل مغادرته المحطة: “لقد كان وقتي مع هؤلاء الرواد من أعظم شرف في حياتي. لقد أصبحوا عائلة جديدة لي بعد مغادرتي عائلتي”.
جندي وطبيب ورائد فضاء
يعرف جوني كيم بتاريخه المهني المتنوع والمميز؛ فهو ليس مجرد رائد فضاء في ناسا. بل خدم سابقا كجندي في البحرية الأمريكية وشارك في حرب العراق. أجرى أكثر من 100 عملية خاصة. بعد خدمته العسكرية، درس الطب وتخرج من كلية الطب بجامعة هارفارد ليصبح طبيبا متخصصا. وهو يحمل حاليا رتبة ملازم قائد في البحرية، وطيار، وطبيب طيران.
ومن المقرر أن يعود جوني كيم إلى هيوستن في تكساس على متن طائرة تابعة لوكالة ناسا. بينما يتوجه الزميلان الروسيان إلى قاعدة التدريب “ستار سيتي” في روسيا.


