واشنطن ، الولايات المتحدة – تجنّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديد ما إذا كان الضابط الفيدرالي الذي أطلق النار على رجل في مينيابوليس بولاية مينيسوتا قد تصرّف بشكل صحيح أم لا، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال. جاء ذلك في حادث أثار جدلاً واسعاً على الساحة الأمريكية وعالميًا.
ترامب: «نراجع كل شيء» ولا حكم مسبق على الواقعة
في مقابلة هاتفية مع وول ستريت جورنال استمرت حوالي 5 دقائق، قال ترامب إنه “يجري مراجعة الحادث”، وأن الإدارة “ستنشر قراراً” بعد الدراسة. لكنه لم يجيْب مباشرة على ما إذا كان الضابط الذي أطلق النار خلال احتجاج في مينيابوليس قد تصرّف بشكل مناسب. ورغم الضغط الإعلامي، تجاهل ترامب الإجابة المباشرة عندما سئل مرّتين عن التصرف التقديري للعناصر الفيدرالية. واكتفى بالقول إن التحقيق ما زال جارياً.
تفاصيل الحادث وتناقص الروايات
الواقعة تتصل بمقتل أليكس بريتي، وهو رجل يبلغ من العمر 37 عاماً وكان يعمل ممرض عناية مركّزة. وقد قُتِل بعد أن أطلق عليه ضابط شرطة فدرالي النار أثناء احتجاجات في مينيسوتا. ووفقاً لما نقلته الإدارة الأمريكية، فإن عناصر من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) واجهوا بريتي عندما كان يحمل سلاحاً نصف آلي. وادعوا أنه قاوم محاولة نزع السلاح، فكان إطلاق النار دفاعاً عن النفس. لكن لقطات مصوّرة تم تسجيلها من قبل المارة تظهر الضابط يسحب السلاح من بريتي قبل ثوانٍ من إطلاق الرصاص. وهذا ما أثار تساؤلات عن تصرّف العناصر الفيدرالية وطريقة تعاملها مع الاحتجاجات.
ترامب يربط الحادث بسياسات الهجرة ويشير لانسحاب عناصر الهجرة
خلال المقابلة، قال ترامب إنه “لا يفضل إطلاق النار”، لكنه أيضاً لا يفضل أن يحضر أي شخص إلى احتجاج مزوّداً بسلاح ناري قوي ومحمّل بالكامل. وجاء ذلك في إشارة إلى موقفه من تسيّب الوضع في الاحتجاجات. وأضاف ترامب أنه قد يتم سحب ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) من مينيابوليس “في وقت ما”. مع ذلك، لم يحدّد موعداً لذلك، وأشار إلى أن فرقاً أخرى ستظل في المنطقة للتعامل مع ما وصفه بـ«قضايا الاحتيال المالي».
ردود الفعل السياسية والمحلية
الحادث أثار توترات بين السلطات الفيدرالية والحكومات المحلية في مينيسوتا. ودعا حاكم الولاية ومسؤولون محليون إلى سحب الضباط الفيدراليين، منتقدين الإجراءات التي وصفوها بالعنيفة وغير المنسقة. كما انتقد المدعي العام لولاية مينيسوتا الإدارة الفيدرالية، واصفاً الرواية الرسمية بأنها “غير منطقية” في ضوء اللقطات المصوّرة التي تناقض رواية الحكومة.
قضية متواصلة وسط حملة انتخابية محتدمة
يأتي هذا الحادث في وقت تتصاعد فيه الضغوط على إدارة ترامب في عام الانتخابات الأمريكية 2026. وتنتقد المعارضة ووسائل الإعلام السياسات الحازمة للهجرة وتعامل العناصر الفيدرالية مع الاحتجاجات. بينما يدافع البيت الأبيض عن نهجه في مواجهة ما يعتبره “فوضى” وتحريضاً من القوى الديموقراطية.


