لندن ، بريطانيا – كشف الصحفي البريطاني ديفيد باتريكاركوس عن تجنيد القوات المسلحة السودانية التابعة للإخوان للأطفال في الصراع المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع. الفيديوهات التي نشرها على وسائل التواصل تظهر أطفالاً بعمر عشر سنوات أو أقل وهم يحملون أسلحة ثقيلة ويرددون شعارات متطرفة. كما يشارك بعضهم في مهام قتالية مباشرة.
حرب تسوّق للفخر والقوة
تُسوّق الحرب للأطفال على أنها مصدر فخر وقوة. في الواقع، يقودهم ذلك إلى موت شبه مؤكد. ويظهر الفيديو أحد الصبية مبتسمين ممسكين ببنادقهم تحت إشراف بالغ يشبه معلماً يرفع قبضته في الهواء لترديد الهتافات. مع ذلك، لا يدرك الأطفال الخطر المحدق بهم.
الرقابة الدولية والتوثيق
وثقت الأمم المتحدة في 2023 فقط مئتين وتسع حالات لتجنيد واستخدام الأطفال في السودان. جاء ذلك وسط تصاعد الانتهاكات ضد القصر بما في ذلك الأطفال المعاقون. وتستخدم بعض الوسائل الرقمية مثل تيك توك لنشر أناشيد وشعارات دينية متطرفة. كما تسعى هذه الوسائل لجذب الأطفال للقتال.
أدوار متعددة للأطفال في النزاع
الأطفال لا يقتصر دورهم على القتال بل يشملون المراسلين وحمّالي الإمدادات والمراقبين. جميعهم معرضون لمخاطر الموت أو الإصابة. ويستغل القادة هذا الوضع عن قصد رغم علمهم بأنه يشكل جريمة حرب واضحة.
أثر طويل الأمد على الطفولة
الحرب تؤثر في الأطفال على المدى الطويل حيث لا ينتهي تأثيرها بانتهاء القتال. حتى أولئك الذين يشاركون في المهام غير القتالية تتشكل شخصياتهم وحياتهم بشكل دائم من خلال التجربة. كما تظهر مقاطع الفيديو الحية التي توثق الصبية مبتسمين ويحملون الأسلحة ويشعرون بالفخر المؤقت بينما يواجهون الموت في الواقع. واندلعت الحرب الأهلية السودانية في أبريل 2023 وأدت إلى دمار واسع ونزوح ومجاعة. ارتكبت جميع الأطراف جرائم ضد الإنسانية. بالإضافة إلى ذلك، استمر إرث عسكرة الدين والقمع من عهد البشير في تشكيل سلوكيات المقاتلين الحاليين.


