واشنطن ، الولايات المتحدة – شنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، هجوما حادا على حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والتز، متهمة إياه بتحريض المحتجين وتأجيج العنف ضد عناصر إنفاذ القانون. جاء ذلك على خلفية مقتل مهاجر برصاص الخدمة السرية خلال عملية أمنية في مدينة مينيابوليس.
تفاصيل الواقعة: “دفاع عن النفس”
أوضحت نويم في مقطع فيديو نشرته عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن أجهزة إنفاذ القانون التابعة للوزارة كانت تنفذ عملية موجهة ضد مهاجر غير شرعي مطلوب بتهمة اعتداء عنيف.
وخلال العملية، اقترب شخص من ضباط دورية الحدود الأمريكية حاملا مسدسا نصف آلي من عيار 9 ملم. وأضافت الوزيرة: “حاول الضباط نزع سلاح المشتبه به، لكنه قاوم بعنف؛ مما دفع أحد العناصر لإطلاق النار دفاعا عن النفس وخوفا على حياته وسلامة زملائه”.
وكشفت نويم أن القتيل كان يحمل “عشرات الرصاصات”، مؤكدة أنه “لم يأت للاحتجاج، بل لممارسة العنف”.
اتهامات سياسية للحاكم والتز
ربطت نويم بين ممارسات العنف الميداني والخطاب السياسي في الولاية، قائلة: “هذا العنف يغذيه بشكل مباشر الخطاب المليء بالكراهية من قبل سياسيي (الملاذ الآمن) في مينيسوتا”.
ووجهت اتهاما مباشرا للحاكم تيم والتز وصفته فيه بـ”عدم المسؤولية وامتلاك تاريخ طويل من الفساد والكذب”. كما اعتبرت أن تصريحاته هي التي تدفع المحتجين لمواصلة المقاومة وتؤجج الخوف والعنف.
سياق الاحتجاجات في مينيابوليس
اندلعت موجة جديدة من الاحتجاجات في مينيابوليس يوم الجمعة الماضي عقب هذه الحادثة، التي جرت ضمن حملة فيدرالية واسعة لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها في وقت قصير؛ حيث شهد مطلع يناير الجاري إطلاق عنصر من شرطة الهجرة والجمارك (ICE) النار على متظاهرة في المدينة نفسها، بعد اعتقاد العناصر أنها كانت تحاول دهسهم بسيارتها. من جهة أخرى، يعكس هذا السجال عمق الانقسام بين الإدارة الفيدرالية وسلطات ولاية مينيسوتا حول ملفات الهجرة وصلاحيات إنفاذ القانون. وهذا يضع المدينة في حالة استنفار أمني مستمر أمام موجات الاحتجاج المتكررة.


