كييف، أوكرانيا-في مؤشر لافت على اقتراب مسار إنهاء الحرب في أوكرانيا، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي، معبرا عن تراجع ثقته في قدرته على اتخاذ قرارات سياسية حاسمة، ومبديا في المقابل انفتاحا واضحا على العمل بشكل أوثق مع الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال زيلينسكي، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي، إن أوروبا «تبدو أقرب إلى الجغرافيا والتاريخ والتقاليد، أكثر من كونها قوة سياسية حقيقية»، معتبرا أنها ليست قوة عظمى، وتعاني انقساما يضعف قدرتها على التأثير في مسار الحرب أو الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن قادة أوروبيين ينصحون كييف بعدم إثارة ملفات حساسة مثل صواريخ «توماهوك» مع الأمريكيين، وعدم «إفساد الأجواء»، معتبراً أن هذا السلوك يعكس حالة ارتباك وتيه داخل أوروبا، ومحاولات غير فعالة لإقناع ترامب بتغيير مواقفه. وقال: «ترامب يحب نفسه كما هو، ويقول إنه يحب أوروبا، لكنه لن يستمع إلى أوروبا متفرقة تبدو كقطع صغيرة ومتوسطة».
وحذر زيلينسكي من اختلاط «أعداء أوروبا» بالقرار السيادي الأوروبي، مؤكدا أن القارة لا يجب أن تقبل بأن تكون مجرد قوة صغيرة أو متوسطة، مشددا على أن وحدة الصف هي السبيل الوحيد لتحول أوروبا إلى قوة عالمية قادرة على صياغة المستقبل لا الاكتفاء بردود الفعل المتأخرة.
وفي المقابل، وصف زيلينسكي لقاءه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دافوس بأنه «جيد جدا ومثمر»، معلنا اقتراحه عقد مباحثات ثلاثية تضم واشنطن وموسكو وكييف في دولة الإمارات خلال الأسبوع الجاري، في إطار مساعٍ لتسريع التوصل إلى تسوية سياسية.
من جانبه، قال ترامب قبيل لقائه زيلينسكي إن روسيا وأوكرانيا تقتربان من التوصل إلى اتفاق، مشددا على ضرورة إنجاز ذلك سريعا، ومضيفا: «الجميع يريد إنهاء الحرب، وعدم التوصل إلى اتفاق سيكون عارا». تصريحات الطرفين عززت الانطباع بأن مرحلة جديدة من المفاوضات قد تكون وشيكة، وسط تحولات واضحة في مواقف اللاعبين الدوليين.


