دمشق ، سوريا – أدان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل جلال طالباني، بشدة التصعيد العسكري والأمني الأخير في سوريا وغربي كردستان (شمال شرقي سوريا). ووصف ما يتعرض له الشعب الكردي بأنه «أفعال بربرية» لا يمكن القبول بها أو الصمت عنها. وحذر من تداعياتها على الاستقرار الإقليمي. وقال طالباني في بيان رسمي صدر اليوم إن مناطق غربي كردستان قدّمت تضحيات كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي. كما أكد أن مئات الشبان والشابات ضحوا بحياتهم في الحرب ضد تنظيم داعش.
وأضاف أن الشعب الكردي «دافع عن العالم ودفع ثمناً باهظاً في المقابل»، ما يجعله مستحقاً للتقدير والكرامة والحماية الحقيقية. لكنه أشار إلى أنه لا يجب أن يُترك لمصير مجهول بعد سنوات من الشراكة في مواجهة الإرهاب. ووجّه رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني نداءً مباشراً وعاجلاً إلى الإدارة الأمريكية والشعب الأمريكي. دعا فيه إلى التحرك بمسؤولية ومن دون تردد لحماية المدنيين. وشدد على ضرورة العمل على فرض الاستقرار ومنع انهيار المكتسبات الأمنية والسياسية التي تحققت خلال سنوات الحرب ضد التنظيمات المتطرفة.
وحذّر طالباني من أن استمرار الصمت الدولي حيال ما يجري ستكون له عواقب خطيرة. كما شدد على أن الشعب الكردي «لن يسكت ولن يتغاضى» عن هذه الانتهاكات. وأكد أن التطورات الحالية تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء التي تمس الوجود القومي للكرد وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. ويأتي موقف بافل طالباني في ظل تصاعد التوتر في شمال شرقي سوريا. كما يتزايد التساؤل حول مستقبل الدور الأمريكي في حماية حلفائه. ويحدث ذلك بالتزامن مع حراك شعبي وسياسي واسع تشهده مناطق مختلفة من كردستان دعماً لغربي كردستان (روج آفا).


