طهران، إيران– وصف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”المجرم الذي يحاول باستمرار زعزعة استقرار المنطقة ونشر الفوضى”. وأكد أن الشعب الإيراني أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على التصدي لمثل هذه المحاولات. كما ذكر أنه “قصم ظهر الفتنة” التي حاول أعداء إيران إشعالها داخليا وخارجيا.
وفي كلمة أمام عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، شدد خامنئي على أن التحديات التي تواجهها إيران، اليوم، ليست جديدة. كما أكد أن التاريخ أثبت أن الوحدة الوطنية والإرادة الشعبية هما السبيل الوحيد لمواجهة الضغوط الخارجية. وقال: “العدو دائما يحاول استغلال الأزمات لتفريق صفوف الشعب، لكن الشعب الإيراني كان دائما متيقظا وحاسما في رد فعله”.
وأضاف المرشد الأعلى علي خامنئي أن السياسات الأمريكية تجاه إيران لم تجلب سوى الفشل والفوضى. وأكد أن العقوبات ومحاولات الضغط السياسي والاقتصادي لم تنجح في إضعاف إرادة الشعب، بل زادت من عزيمته على الدفاع عن مكتسباته الوطنية.
وتأتي تصريحات خامنئي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة، مع استمرار العقوبات الأمريكية على إيران وتصاعد الخطاب السياسي العدائي تجاه طهران. لذلك، تصبح رسالته واضحة لكل الأطراف: الشعب الإيراني موحد، ولن تسمح إرادته الوطنية لأي تدخل خارجي بأن ينجح في تقسيمه أو زعزعة استقراره.
كما أبرز خامنئي الدور الكبير الذي لعبه وعي الشعب الإيراني في إحباط محاولات الفتنة داخل البلاد. وأشاد بالجهود الشعبية والمجتمعية للحفاظ على الاستقرار، ومؤكدا أن “الوحدة الوطنية كانت وستظل السلاح الأقوى أمام أي مخطط خارجي، مهما كانت قوته”.
وختم المرشد الأعلى كلمته بالتأكيد على أن إيران ستواصل سياساتها المستقلة وستدافع عن سيادتها ومصالحها. كما أكد أنها لن تنحني أمام أي ضغوط خارجية، مهما كانت كثافة العقوبات أو شدة الحملات الإعلامية.


