واشنطن ، الولايات المتحدة – دخلت الاحتجاجات الشعبية في إيران يومها الثالث عشر بزخم غير مسبوق. خرج ملايين المتظاهرين في عشرات المدن الإيرانية مساء الجمعة، متحدين التهديدات المباشرة التي أطلقها المرشد الأعلى علي خامنئي. حدث ذلك في ظل انقطاع شبه كامل لشبكة الإنترنت.
تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة
على الصعيد الدولي، برز موقف أمريكي حازم تجاه التطورات الجارية. أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن “الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع”.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الشعب بات يسيطر على بعض المدن. ووجه تحذيرا شديدا للنظام الإيراني بقوله: “إذا بدأت [الجمهورية الإسلامية] بقتل الناس، فسنتخذ إجراء ونوجه ضربة قوية وقاسية للغاية في موضع ضعفهم”.
اتساع رقعة الاحتجاجات ميدانيا
رغم القمع الدموي، تشير التقارير الواردة من داخل إيران إلى أن أعداد المتظاهرين ليلة الجمعة تجاوزت بكثير ما سجل في الليلة السابقة (8 يناير). أبرز نقاط المواجهة في العاصمة طهران: شهدت مناطق استراتيجية تجمعات حاشدة، منها: (ديزاشيب، ساحة القدس، سيد خندان، نيافاران، أشرفي أصفهاني، طهرانسار، شارع سهروردي، وبوناك).
المدن المنتفضة الأخرى: امتدت شرارة الاحتجاجات لتشمل مدن: (مشهد، يزد، شيراز، قزوين، تبريز، كرج، قم، وباكدشت). قام المتظاهرون بحرق الرموز الحكومية والاشتباك مع القوات القمعية.
تحدي خطاب خامنئي وتقارير دولية
جاء هذا التصعيد الميداني ردا مباشرا على خطاب علي خامنئي الذي وصف فيه المتظاهرين بـ “المخربين ومرتزقة الأجانب”. ويرى مراقبون أن محاولته لنسب الاحتجاجات للتدخل الخارجي فشلت في احتواء الشارع. بل أدت إلى زيادة حدة الغضب الشعبي. من جانبه، أكدت وكالة رويترز أن الاحتجاجات أصبحت “أكثر عنفا” في بعض المناطق. أشارت الوكالة إلى إضرام النيران في مبان حكومية، مع ملاحظة تراجع تدفق المعلومات نتيجة التضييق التقني الذي يمارسه النظام.
تداعيات إقليمية وتوقف حركة الطيران
بدأت الأزمة الداخلية الإيرانية بإلقاء ظلالها على الجوار الإقليمي. أعلن مطار دبي عن إلغاء ما لا يقل عن 17 رحلة جوية بين إيران والإمارات العربية المتحدة. جاء ذلك نتيجة تصاعد الاضطرابات وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.


