باريس ، فرنسا – دخلت العواصم الأوروبية على خط الأزمة الإيرانية مع اتساع رقعة الاحتجاجات. فقد دعت فرنسا، اليوم الجمعة، السلطات الإيرانية إلى إظهار “أقصى درجات ضبط النفس” تجاه المتظاهرين. جاء ذلك كأول رد فعل رسمي من باريس عقب ليلة المواجهات العنيفة التي شهدتها طهران ومدن أخرى.
الموقف الفرنسي: “حق التظاهر مشروع”
نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن باريس تتابع بقلق تطورات الأوضاع. وشدّد المصدر على أن السلطات الإيرانية مطالبة باحترام حقوق مواطنيها. أبرز التصريح الدبلوماسي دعوة صريحة لتجنب العنف المفرط في التعامل مع المحتجين. كما أعربت باريس عن أسفها لسقوط قتلى وجرحى، داعية طهران لفتح تحقيق شفاف في ملابسات هذه الوفيات. وتذكّر إيران بضرورة احترام حرية التعبير والتجمع وفق المواثيق الدولية.
رسالة ميتسولا للداخل الإيراني: “أوروبا تسمع صرخاتكم”
وفي السياق ذاته، وجهت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، رسالة مصورة وصفت بالـ “قوية” إلى الشعب الإيراني. أكدت فيها وقوف أوروبا إلى جانب مطالبهم. قالت ميتسولا في رسالتها:”شعب إيران لا يتظاهر فحسب، بل هو يصرخ من أجل الحرية.. أوروبا تسمع أصواتكم، وستبقى هذه الأصوات تعلو حتى يسمعها العالم أجمع. وشددت ميتسولا على أن البرلمان الأوروبي سيواصل دعم الرجال والنساء الذين ينزلون إلى الشوارع دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
ألمانيا تندد بـ “العنف المفرط”
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الألمانية ما وصفته بـ “الاستخدام المفرط للعنف” من قبل قوات الأمن الإيرانية. وأكد وزير الخارجية الألماني في تصريحات له يوم الخميس أن قمع التظاهرات السلمية أمر غير مقبول. طالب الحكومة الإيرانية بالاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من اللجوء إلى الخيار الأمني.
الوضع الميداني والسياسي
تأتي هذه المواقف الدولية في وقت تدخل فيه الانتفاضة الوطنية الإيرانية يومها الثالث عشر. يحدث ذلك وسط تعتيم رقمي وانقطاع للإنترنت. في ظل اتهامات متبادلة بين السلطة التي تتحدث عن “مؤامرات خارجية” وبين الشارع الذي يطالب بتغييرات جذرية في بنية النظام وإدارة الاقتصاد.


