كاراكاس ، فنزويلا – في خطوة دبلوماسية غير متوقعة، أصدرت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، بياناً رسمياً مساء الأحد عبر صفحتها على “فيسبوك”. وجهت من خلاله نداءً مباشراً للسلام والتعاون مع الولايات المتحدة، داعية إلى استبدال لغة الصراع بالحوار البنّاء.
نداء للتعايش والسيادة
أكدت رودريغيز في بيانها التزام فنزويلا بـ “السلام والتعايش السلمي”، مشددة على ضرورة بناء علاقات دولية متوازنة تحترم سيادة بلادها. وقالت: “تطمح بلادنا إلى العيش بدون تهديدات خارجية، وفي بيئة يسودها الاحترام والتعاون الدولي المتبادل”.
ورغم نبرة التهدئة، إلا أن رودريغيز لم تتخلَّ عن التمسك بمبادئ “المساواة في السيادة” والقانون الدولي. واعتبرت أن عدم التدخل هو حجر الزاوية لأي علاقة مستقبلية مع واشنطن.
دعوة مباشرة للرئيس ترامب
وفي رسالة لافتة في توقيتها، وجهت رودريغيز خطابها مباشرة إلى البيت الأبيض قائلة: “الرئيس دونالد ترامب وشعوبنا ومنطقتنا يستحقون السلام والحوار، لا الحرب”.
أبرز نقاط “أجندة التعاون” المقترحة
التنمية المشتركة: دعوة واشنطن للعمل على ملفات اقتصادية وتنموية تخدم الطرفين.
السيادة الوطنية: التأكيد على حق فنزويلا في تقرير مستقبلها دون إملاءات.
تجاوز الصراع: إعلاء قيم الحوار كبديل وحيد للتوترات العسكرية المستمرة.
إشارات إلى “مادورو” ووحدة الصف
لم يخلُ البيان من الإشارة إلى مواقف الرئيس السابق نيكولاس مادورو الرافضة للتدخل الأجنبي. حيث اعتبرت رودريغيز أن رسالتها تعكس نبض “كل فنزويلا في الوقت الراهن”. واختتمت بيانها بالتأكيد على أن لبلادها الحق الكامل في “السلام، التنمية، والسيادة”. كما دعت الشعب الفنزويلي إلى الوحدة في هذه المرحلة الحرجة.
السياق السياسي
يأتي هذا البيان في وقت حساس للغاية، حيث تعيش فنزويلا حالة من الغموض السياسي بعد اعتقال مادورو. ويرى محللون أن دعوة رودريغيز قد تكون محاولة لفتح قناة اتصال دبلوماسية مع إدارة ترامب. وذلك لتجنب مزيد من الضغوط العسكرية أو الاقتصادية، وضمان مرحلة انتقالية مستقرة.


