واشنطن،أمريكا-أعلن حاكم ولاية مينيسوتا الديمقراطي، تيم فالز، يوم الاثنين، تخليه عن السعي لولاية ثالثة مدتها أربع سنوات. جاء ذلك في خطوة على وقع انتقادات سياسية متصاعدة لطريقة تعامله مع واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المرتبطة ببرامج الرعاية الاجتماعية في الولاية.
وقال فالز، في بيان رسمي، إن الأجواء السياسية الحالية تجعل خوض معركة انتخابية جديدة أكثر صعوبة. وأشار إلى أن الهجمات المتواصلة من خصومه الجمهوريين تستنزف الوقت والجهد. وأضاف أنه بعد نقاشات مع عائلته وفريقه خلال عطلة الأعياد، خلص إلى أن التركيز على العمل التنفيذي وخدمة سكان مينيسوتا بات أولوية. وهذا على حساب أي حسابات انتخابية.
وتابع: “كل دقيقة أقضيها في الدفاع عن مستقبلي السياسي هي دقيقة لا أستطيع تخصيصها للدفاع عن شعب مينيسوتا”.
وكان فالز قد أعلن في سبتمبر الماضي عزمه الترشح لولاية ثالثة. إلا أن ملف الاحتيال الواسع في برامج الرعاية الاجتماعية سرعان ما طغى على المشهد السياسي. كما أثار انتقادات من الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين، إضافة إلى بعض الأصوات داخل الحزب الديمقراطي.
وبحسب ممثلي الادعاء، وجهت منذ عام 2022 اتهامات إلى أكثر من 90 شخصا على خلفية مخطط احتيالي. يوصف بأنه الأكبر من نوعه في الولايات المتحدة خلال فترة جائحة كورونا. وتورطت فيه برامج تتعلق بالغذاء والإسكان ومراكز الرعاية النهارية وخدمات “ميديكيد”. وأشار المدعي العام الأمريكي في مينيسوتا إلى أن حجم الأموال المختلسة قد يتجاوز مليار دولار. كما أن هناك اتهامات باستخدامها في شراء ممتلكات فاخرة وتحويل جزء منها إلى الخارج.
وكان فالز قد تحمّل في وقت سابق المسؤولية السياسية عن القضية، مؤكدا أنها وقعت تحت إشرافه. ومتعهدا بإصلاح الخلل، اتخذت حكومته إجراءات لوقف مدفوعات مشبوهة. كما أمر بإجراء تدقيق خارجي شامل لفواتير “ميديكيد”، في محاولة لاحتواء تداعيات الفضيحة التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي في الولاية.


