واشنطن ، الولايات المتحدة – في تحرك استراتيجي يهدف إلى إعادة رسم الخارطة الأمنية في نصف الكرة الغربي، أعلنت الإدارة الأمريكية عن بدء عملية شاملة لتفكيك شبكات حزب الله والنفوذ الإيراني في فنزويلا. جاء ذلك في أعقاب العملية النوعية التي أدت إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
روبيو: فنزويلا لن تكون “ملعبا” لإيران
وفي تصريح وصف بـ “رصاصة الرحمة” على الوجود الإيراني في المنطقة، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لقناة “فوكس نيوز” أن زمن استغلال الأراضي الفنزويلية كقاعدة خلفية لتهديد أمن الولايات قد انتهى.
وقال روبيو في سلسلة مقابلات إعلامية: “الأمر بسيط للغاية؛ تحت إدارة الرئيس ترامب، لن تكون فنزويلا بعد اليوم ملعبا لإيران وحزب الله أو أي نفوذ خبيث آخر. لن نسمح بوجود هذا التقاطع الإرهابي في نصف الكرة الذي نعيش فيه”.
حقائق صادمة: عقود من التغلغل الإرهابي
كشفت تقارير استخباراتية وخبراء في شؤون الجماعات المسلحة، من بينهم وليد فارس، عن تفاصيل مروعة حول طبيعة الوجود الإيراني الذي استمر لعقود تحت حماية نظام مادورو:
جزيرة مارغريتا تحولت هذه الجزيرة السياحية إلى “مركز لوجستي” عالمي لحزب الله. استخدم في غسيل أموال المخدرات، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتدريب العناصر.
جوازات السفر السيادية استغل حزب الله غياب سيادة القانون للحصول على جوازات سفر ووثائق فنزويلية رسمية. هذا مكن عناصره من التحرك بحرية عبر القارة اللاتينية والوصول إلى الحدود الأمريكية-المكسيكية.
و أكدت التقارير وجود مراكز “قيادة وسيطرة” تابعة للحزب في قلب العاصمة كاراكاس. كانت تنسق عمليات اختطاف وترهيب تستهدف المعارضين الإيرانيين في الخارج.
ومن جانبه، أصدر حزب الله اللبناني بيانا أدان فيه ما وصفه بـ “البلطجة الأمريكية”. أعلن تضامنه مع نظام مادورو المنهار. وفي المقابل، رحبت أطياف من المعارضة الفنزويلية بهذه الخطوات. اعتبرت هذه الأطياف أن رحيل النفوذ الإيراني هو شرط أساسي لاستعادة سيادة الدولة وتنشيط الاقتصاد المنهار.
وتشير التحليلات إلى أن هذه التطورات تضع إيران أمام خسارة استراتيجية كبرى. حيث تفقد أهم “موطئ قدم” لها في القارة الأمريكية. مما يقلص قدرتها على المناورة والتهديد المباشر للأراضي الأمريكية.


