طهران ، ايران – تسارعت وتيرة التصريحات العدائية الصادرة عن كبار المسؤولين الإيرانيين في مواجهة التهديدات الأمريكية، حيث هدد برلمانيون وقادة عسكريون باستهداف شامل للقواعد والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وغرب آسيا، مؤكدين أن أي تدخل لدعم الاحتجاجات سيواجه برد “أشد وأقسى”.
بروجردي: ضرباتنا ستكون أقسى
أكد علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن التهديدات الأمريكية تعكس ما وصفه بـ “حماقة واشنطن”، محذرا الرئيس ترامب من مغبة تكرار “أخطاء الماضي”.
وقال بروجردي: “إذا أراد ترامب تكرار أخطائه، فإن ضرباتنا ستكون أشد وأقسى بلا شك، وسوف نستهدف جميع المصالح الأمريكية في المنطقة”. وأضاف أن المواقف التي اتخذتها القيادة الإيرانية خلال الساعات الأخيرة تعكس “ذروة سلطة النظام وعزمه الراسخ” في المواجهة.
كوثري: كارثة تنتظر القواعد الأمريكية
من جانبه، وجه إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، تحذيرا مباشرا للقوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة.
وفي تصريحات لوكالة أنباء “إيلنا”، قال كوثري:”للأمريكيين قواعد في أجزاء واسعة من العالم، وخاصة في غرب آسيا، وسوف تحل بهم كارثة إذا لم يغلقوا هذه القواعد ويفروا”.
ووصف كوثري رسائل ترامب الداعمة للمتظاهرين بأنها “تحريض للمشاغبين”، متوعدا بأن “جبهة المقاومة” ستتحرك بطريقة تردع واشنطن عن ما وصفه بـ “الوقاحة”.
“إيران ليست فنزويلا” والتحرك الشبابي
تأتي هذه التهديدات استكمالا لموقف المرشد الأعلى علي خامنئي الذي شدد على أن إيران “لن تكون فنزويلا ثانية”، في إشارة إلى رفض أي تدخل خارجي لتغيير النظام. وانتقد المسؤولون الإيرانيون صمت المجتمع الدولي والمحاكم الدولية حيال قضايا مثل اغتيال قاسم سليماني، محذرين من أن “الشباب في المنطقة سيتخذون الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب” إذا استمر هذا الصمت.
سياق الانفجار الميداني
تتزامن هذه الحرب الكلامية مع احتجاجات واسعة تشهدها المدن الإيرانية انطلقت من دوافع اقتصادية (انهيار العملة والتضخم) وتحولت إلى مطالب سياسية جذرية. وتتهم فيه طهران واشنطن وتل أبيب بتأجيج الحراك الشعبي لزعزعة استقرار البلاد. وحذر ترامب أن الولايات المتحدة “ستهب لنجدة المتظاهرين” في حال تعرضوا للقمع العنيف.


