تل ابيب ، اسرائيل – وجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، رسائل حازمة تجاه طهران، مؤكداً أن واشنطن تأمل في تراجع إيران عن مسار إنتاج الأسلحة النووية. وذلك لتجنب صراع إقليمي شامل. وفي مقابلة مفصلة مع موقع “واي نت” (Ynet) الإسرائيلي، شدد هاكابي على أن حماية أمن المنطقة تبدأ بوقف الطموحات النووية الإيرانية.
إيران.. تحذير من “حرب لا يريدها أحد”
اعتبر هاكابي أن المحور الأساسي للمخاوف الأمنية في الشرق الأوسط هو البرنامج النووي الإيراني. داعياً طهران إلى “العودة لرشدها”. وأوضح أن العمليات العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تحمل رسالة واضحة مفادها أن امتلاك السلاح النووي ليس في مصلحة إيران. وأضاف: “لا أحد يريد الحرب، لكن يجب على إيران استنتاج أن هذا المسار لن يؤدي إلا للصراع”.
وفي وقت سابق وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر النظام الإيراني بأنه “تهديد للاستقرار الإقليمي”. واتهم طهران باستخدام حزب الله لانتهاك السيادة الإسرائيلية. كما أكد أن قضية إيران ليست شأناً إسرائيلياً فحسب، بل دولياً.
وحذر مدير الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع من أن فكرة القنبلة النووية لا تزال قائمة في ذهن القيادة الإيرانية. كما أكد التزام إسرائيل بمنع تخصيب اليورانيوم لمستويات عسكرية “ليس لها مبرر سلمي”.
العلاقات الأمريكية الإسرائيلية: “تنسيق غير مسبوق”
نفى السفير هاكابي وجود أي فجوة استراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، واصفاً مستوى التعاون الحالي بأنه “غير مسبوق”. وأكد أن التنسيق بشأن غزة مستمر بشكل يومي، نافياً التقارير التي تتحدث عن خلافات جوهرية حول مستقبل وقف إطلاق النار.
“لولا التدخل المباشر للرئيس دونالد ترامب، لما كان التوصل إلى إطار وقف إطلاق النار الحالي ممكناً” — مايك هاكابي.
ملف غزة: وقف إطلاق النار صامد والعملية مستمرة
دافع هاكابي عن صمود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيراً إلى أن استمراره لأكثر من شهرين هو أمر “لافت للنظر” في ظل التعقيدات الميدانية. وعن المرحلة المقبلة، أوضح السفير أن عودة معظم الرهائن وبدء مرحلة الاستقرار يدل على نجاح الإطار الحالي.
وأكد إمكانية المضي قدماً في المرحلة الثانية من الاتفاق بالتوازي مع الجهود المستمرة لاستعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي في غزة.
وأعرب عن تفاؤل حذر بوجود مؤشرات على رغبة أطراف إقليمية. من بينها السعودية، في إحراز تقدم دبلوماسي.
ورغم تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بخرق التهدئة، ترسم تصريحات هاكابي صورة لضغط أمريكي مزدوج. يتمثل هذا الضغط في منع إيران من تجاوز “الخطوط النووية” والحفاظ على استقرار هش في غزة كخطوة نحو تهدئة إقليمية أوسع.


