كاراكاس،فنزويلا-في مستهل التصعيد الجديد، نددت فنزويلا بقرار أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقضي بفرض حصار كامل وشامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات أثناء دخولها أو خروجها من المياه الفنزويلية،
حيث وصفت الخطوة بأنها «تهديدات إشعال حرب» تستهدف سيادة البلاد ومواردها.
تصعيد أمريكي وحصار بحري شامل
ومن جانبه، صرح ترامب بأن حكومة رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو جرى تصنيفها كـ«منظمة إرهابية أجنبية»،
متهما إياها بالضلوع في تهريب المخدرات والاتجار بالبشر.
وعلاوة على ذلك، جاءت هذه التصريحات عقب مصادرة الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية الأسبوع الماضي،
وهذا في خطوة اعتبرت بالغة الدلالة بسبب اعتماد الاقتصاد الفنزويلي الكبير على صادرات النفط.
وعلى الرغم من أن ترامب لم يوضح تفاصيل آليات تنفيذ الحصار، إلا أن بيانات متخصصة أشارت إلى أن
أكثر من 30 سفينة من أصل 80 كانت موجودة في المياه الفنزويلية تخضع بالفعل لعقوبات أمريكية.
وبالإضافة إلى ذلك، فرضت واشنطن حزم عقوبات جديدة طالت أقارب لمادورو وشركات مرتبطة بما وصفته الولايات المتحدة بـ«النظام غير الشرعي».
تحركات عسكرية وانقسام في الداخل الأمريكي
وفي السياق ذاته، قال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن فنزويلا «محاصرة بالكامل بأكبر أسطول بحري»، ملوحا بتصعيد أكبر.
ومن ناحية أخرى، اتهمت كاراكاس واشنطن بالسعي إلى الاستيلاء على مواردها،
مؤكدة أن الإجراءات الأمريكية تشكل اعتداء صارخا على القانون الدولي.
ونتيجة لهذه التطورات، تعزز الوجود العسكري الأمريكي في البحر الكاريبي، ليشمل آلاف الجنود وحاملة الطائرات الأكبر عالميا.
وبالتزامن مع ذلك، وصف نائب ديمقراطي في واشنطن الحصار بأنه «عمل حربي صريح»، مطالبا بإنهاء الأعمال العدائية.
ختاما، تأتي هذه الأزمة في سياق صراع طويل بين البلدين، وسط انتقادات دولية متواصلة لسجل حقوق الإنسان وتحذيرات أممية من تضييق متزايد على الحريات العامة.


