القاهرة ، مصر – شهدت صفوف جماعة الإخوان المسلمين في اليمن “حزب الإصلاح” المتواجدين في تركيا موجة من الارتباك والهروب المنظم. تزامن ذلك مع تزايد الضغوط التركية على أذرعهم الإعلامية.
كشف الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، ماهر فرغلي، علي منصة “إكس”، عن تطور سياسي مثير وخطير يشهده ملف “إخوان اليمن” (حزب الإصلاح). تشير التطورات إلى أن القيادات الهاربة من تركيا بدأت مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الأطراف الإيرانية. وأيضاً مع حلفائها، وعلى رأسهم “حزب الله”. هذا تمهيداً لـ”مصالحة” محتملة مع الحوثيين والعودة إلى صنعاء.
لقاء “حزب الله” السري: ثمن العودة هو التخلي عن المواجهة
يُعد هذا الملف نقطة الارتكاز الأهم في أزمة “الإخوان” الحالية، بعد حالة الهروب والارتباك التي أصابتهم إثر إجراءات تركية ضدهم.
من التقى بمن؟ قال فرغلي إن القيادي الإخواني ورجل الأعمال البارز حميد الأحمر، الذي نقل عائلته مؤخراً من تركيا إلى ألبانيا، زار لبنان هذا الشهر. هناك التقى قيادات من “حزب الله”.
وتم هذا اللقاء بموافقة وتنسيق من قيادات عليا في حزب الإصلاح متواجدة في تركيا وقطر. من بينهم شيخان الدبعي، المسؤول عن التنسيق الدائم للجماعة. وكذلك استثماراتها مع الأحمر وآخرين.
وأفاد فرغلي أن الحوار تركز حول بحث عودة بعض قيادات حزب الإصلاح إلى صنعاء. وذلك مقابل التزام الإخوان بعدم مواجهة أو عرقلة أي تحرك حوثي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة. هذا يمثل تراجعاً كاملاً عن مواقفهم السابقة.
مفاوضات تأتي وسط هروب من “الملاذ التركي”
تأتي هذه المفاوضات بعدما أكد الباحث المتخصص ماهر فرغلي أن قيادات الإخوان في تركيا يعيشون حالة من الارتباك. بدأوا في مغادرة البلاد، خاصة بعد الإجراءات التركية التي شملت إغلاق قناة “بلقيس” التابعة لـتوكل كرمان. هذا يحدث وسط ترجيحات بإغلاق قنوات أخرى مثل “سهيل” و”يمن شباب” و”المهرية”.
تداعيات المغرب: جاء إغلاق “بلقيس” بعد رفع السلطات المغربية دعاوى ضد كرمان في تركيا بشأن التناول الإعلامي المسيء للمغرب عبر القناة. دفع ذلك تركيا لاتخاذ إجراءات صارمة رغم استثمارات الإخوان الكبيرة فيها.
الوجهة الجديدة: قام الأحمر وغيره بنقل عائلاتهم إلى ألبانيا. هناك يمتلك الأحمر استثمارات ضخمة. هذه خطوة لتنويع أماكن الملاذات بعد تلاشي عامل الأمان في تركيا.
كرمان تفقد الدعم التركي وتغير مقر منظمتها
في مؤشر على تصاعد الضغوط، من المرجح أن تنقل الناشطة توكل كرمان منظمتها “السلام والديمقراطية” إلى مكان جديد. الأهم من ذلك، توقعت المصادر أن تتوقف المنظمات الإغاثية والخيرية التركية الكبيرة. هذه المنظمات كانت تدعم وتمول حملاتها لاستقطاب الشباب اليمني لصالح الإخوان عن تقديم الدعم خلال الفترة المقبلة.


