لندن ، بريطانيا – يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تعزيز الأوراق التفاوضية لكييف من خلال السعي إلى توحيد الخطوط المشتركة مع القادة الأوروبيين، وذلك في أعقاب وصفه للمحادثات الأخيرة التي أجراها فريقه في ميامي مع ممثلين أمريكيين بأنها كانت “بناءة ولكن ليست سهلة”.
ويأتي تحرك زيلينسكي نحو أوروبا في مرحلة حرجة لمستقبل محادثات السلام بشأن الحرب في أوكرانيا، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أعرب فيها عن “خيبة أمله” لعدم قراءة الرئيس الأوكراني لاقتراح السلام المعدل.
محادثات ميامي: “بناءة ولكن ليست سهلة”
في خطابه الليلة الماضية، وصف زيلينسكي المحادثات التي أجراها فريقه مع ممثلي ترامب بأنها كانت “بناءة، ولكنها ليست سهلة”، مؤكدا أن الوسطاء الأمريكيين “على دراية بالمواقف الأساسية لأوكرانيا”.
ومن المقرر أن يتلقى زيلينسكي في لندن إحاطة مفصلة من كبير مفاوضي كييف، رستم عمروف، وجميع الوثائق المتعلقة بخطة السلام، ردا على تصريحات ترامب الذي ادعى أن زيلينسكي لم يقرأ الاقتراح بعد، على الرغم من موافقة مساعديه عليه.
اجتماع حاسم في لندن لتنسيق المواقف
يزور الرئيس الأوكراني لندن اليوم لعقد سلسلة من الاجتماعات الهامة مع القيادة الأوروبية. ومن المتوقع أن يشارك في اجتماع مشترك في داونينج ستريت مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز.
ومن المقرر أن يلي ذلك اجتماع فردي مع ستارمر، ثم مؤتمر أوروبي عبر الفيديو يضم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، قبل أن يغادر إلى بروكسل.
ومن المتوقع أن تركز المحادثات على خطة السلام لتوحيد موقف أوروبي متين، حيث يتفق أوروبيا على استمرار الدعم للدفاعات الأوكرانية في ظل الهجمات الروسية المستمرة.
وأكد ستارمر مرارا أن قوة حفظ السلام الأوروبية يمكن أن تلعب “دورا حيويا” في أمن أوكرانيا.
اشتراطات السلام الأوكرانية
وفي بيانه الختامي، شدد الرئيس الأوكراني على أن السلام الذي تستحقه بلاده “سيعتمد كليا على روسيا – وعلى الضغط الجماعي الذي نمارسه عليها، وعلى المواقف التفاوضية المتينة للولايات المتحدة وأوروبا وجميع شركائنا الآخرين”.
وأضاف زيلينسكي: “يجب محاسبة روسيا على أفعالها – على هجماتها اليومية، وعلى الإرهاب المستمر الذي تمارسه على شعبنا، وعلى الحرب نفسها.”
وتأتي جولة زيلينسكي الأوروبية بينما يتوقع أن يتم إطلاعه على تفاصيل ما نوقش بين الأمريكيين والروس في موسكو، والتعديلات التي تدرسها واشنطن كجزء من مقترح السلام المعدل.


