دبي، الإمارات العربية المتحدة – استدعت إيران سفراءها لدى ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة للتشاور.
وذلك في خطوة احتجاجية على إطلاق هذه الدول مسار “آلية الزناد”.
يعد هذا التحرك في أول تحرك عملي قبل ساعات من دخول العقوبات الأممية حيز التنفيذ، مساء السبت.
ووصفت طهران تفعيل الترويكا الأوروبية لآلية الزناد بالقرار “غير المسؤول والظالم”.
فشل المساعي الروسية – الصينية
أتت تلك الخطوة بعدما فشل مسعى روسي صيني، الجمعة، لتأجيل إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران في مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً.
وذلك إثر تصويت أربع دول فقط لصالح مشروع القرار، مما مهد الطريق أمام إعادة فرض العقوبات.
كما جاءت الخطوة مع تلويح طهران بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت قد أبرمت معها في التاسع من سبتمبر الحالي، اتفاق تعاون جديد في العاصمة المصرية القاهرة.
ما هو عرض اللحظات الأخيرة؟
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أجرى على مدى الأيام الماضية محادثات مكثفة مع الأوروبيين خلال تواجده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولاسيما مع الجانب الفرنسي، إلا أنها لم تفض إلى نتيجة. إذ وصف دبلوماسيون أوروبيون ما قدم على الطاولة من قبل إيران بالعرض غير الجدي.
بدوره، أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مؤخراً، أن المشاورات مع الأوروبيين “لم تسر كما كان متوقعاً”.
فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكون، بعد مفاوضات استمرت أياماً عدة أنه ما زال “ممكناً” تجنيب إيران إعادة تفعيل العقوبات الدولية.
بشرط أن تستجيب للشروط المشروعة للترويكا الأوروبية.
ألا وهي الموافقة على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى كافة المنشآت النووية الإيرانية.
فضلاً عن الاستجابة للمخاوف بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب والانخراط في محادثات مع الولايات المتحدة.
لكن إيران أكدت، الجمعة، على لسان المرشد علي خامنئي، أنها لن تخضع للضغوط.
ما دل على أن الدخول في عصر العقوبات بات قاب قوسين.
فمساء، السبت، ستعود العقوبات الأممية على إيران، بعدما علقت سابقاً بموجب الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.


