دبي، الإمارات العربية المتحدة – أكد مسؤول كردي كبير أن قسد لا تشكل خطراً على تركيا.
يأتي ذلك فيما اتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بعدم الالتزام بالتفاهمات المبرمة مع دمشق.
وانتقد بدران جيا كرد نائب “الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا للشؤون السياسية”، الدور التركي في الأزمة السورية.
وأشار إلى أن “أنقرة تحاول تصدير أزماتها وصراعاتها الداخلية حول قضايا السلم والحوار الداخلي إلى الداخل السوري”.
كما شدد على أن “مناطق شمال وشرق سوريا لا تشكل تهديداً على الإطلاق على دولة جارة”.
اتفاق مارس 2025
إلى ذلك، رأى أن “دمشق تراهن على عامل الوقت حتى نهاية العام الحالي لإنهاء اتفاقية 10 مارس، وتتنصل من وعودها وتماطل في اللقاءات”.
واعتبر أن دمشق “تفسّر بنود الاتفاق بشكلٍ مختلف.
لا سيما فيما يتعلق بمسألة دمج “قسد” ضمن الجيش، وتوقيت تنفيذ بقية البنود إلى جانب اتفاق الأول من نيسان المبرم بينها وبين دمشق بشأن الأحياء الكردية في حلب.
كما أضاف أن “اتفاق العاشر من مارس ينص في بنده الأخير على أن الطرفين سيسعيان لتنفيذ بنود الاتفاق حتى نهاية العام وربما تأخذ هذه المسائل فترة زمنية أطول”.
وألمح إلى إمكانية تمديد المدة المتفق عليها.
الموقف الأميركي
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي، اعتبر جيا كرد أن “انفتاح الإدارة الأمريكية على دمشق براغماتي ومرحلي لتمرير بعض الصفقات”.
وأعرب عن أمله بأن “تتعامل واشنطن مع الملف السوري وفق المصالح الوطنية لجميع المكونات السورية”.
كما دعا السلطات السورية إلى “اعتماد التوافق الوطني الداخلي أساساً في بناء مستقبل البلاد”.
تصريحات الشرع
كما علّق المسؤول الكردي على تصريحات الرئيس الانتقالي أحمد الشرع التي قال فيها مؤخراً إن “حقوق الأكراد مصانة في الدستور”.
واعتبر أنها “لا تشكل ضمانة في تعزيز الثقة، ولا تمنح حلولاً.
وذلك بعدما انتهكت اتفاقية العاشر من مارس بعد يومين من التوقيع عليها عندما صدر الإعلان الدستوري ولم يقرّ بحقوق الأكراد وغيرهم من المكونات المجتمعية في سوريا.
إضافة إلى أنه لم يتم استقبال الوفد الكردي المشترك الذي كان من المزمع استقباله من قبل دمشق بعد اتفاق مارس”.
وقال إن “الحديث عن النسب المئوية لمكونات شمال وشرق سوريا أو أي منطقة أخرى ليس متوافقاً وواقعياً مع الظروف الراهنة، فنحن نتحدّث عن الحقوق والمطالب المشروعة لكافة المكونات مهما كانت أعدادهم ونسبتهم المئوية”.
انتخابات أكتوبر
كذلك اعتبر جيا كرد أن “العملية الانتخابية المزمع إجراؤها في 5 تشرين الأول/أكتوبر، لا تمثل تطلعات الشعب السوري ولا يمكن انتخاب ممثلين حقيقيين عن الإرادة السياسية السورية”.
وكان الرئيس السوري الانتقالي أكد قبل أيام قليلة أن “قسد لا تمثل كل المكون الكردي”.
وأضاف أن التفاوض معها يصطدم ببعض العقبات.
يذكر أن الشرع وقائد “قسد” كانا قد وقعا في العاشر من مارس اتفاقاً في العاصمة السورية.
ونص الاتفاق على دمج تلك القوات ضمن الجيش، مع الاعتراف بحقوق كافة المكونات المتنوعة في البلاد.
إلا أن عقبات اعترضت تنفيذ هذا الاتفاق حتى الآن.


