بغداد،العراق-أكد مجلس القضاء الأعلى في العراق أن التحقيقات الجارية مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي القادمين من الأراضي السورية ستستمر لفترة تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أشهر. ويتم ذلك وفقًا لطبيعة القضايا وحجم الجرائم المنسوبة لكل متهم. ويأتي ذلك بما يضمن استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة.
وأوضح القضاء العراقي، في بيان رسمي، أن السلطات القضائية لن تقوم بتسليم أي من السجناء من عناصر داعش إلى دولهم قبل الانتهاء الكامل من التحقيقات. بالإضافة إلى ذلك، يجب استكمال مراحل جمع الأدلة وسماع الشهادات وتكييف التهم الموجهة إليهم. وشدد على أن أولوية العراق هي تحقيق العدالة وفق القوانين النافذة. كما يحرص المجلس على ضمان عدم إفلات المتورطين في الجرائم الإرهابية من المحاسبة.
وأشار البيان إلى أن الجرائم المنسوبة إلى عناصر داعش القادمين من سوريا تنظر حصريًا وفق القوانين العراقية. كما أنها لا تخضع لأي تشريعات أو إجراءات قضائية خارجية. يأتي ذلك نظرًا لكون هذه الجرائم قد طالت أمن العراق واستقراره. وقد أسفرت هذه الجرائم عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين. بالإضافة إلى ذلك، سببت أضرارًا جسيمة لحقت بالبنية التحتية في عدد من المحافظات.
وشدد مجلس القضاء الأعلى على استقلالية القضاء العراقي في التعامل مع ملفات الإرهاب، مؤكدا أن التحقيقات تجري وفق الأصول القانونية وبإشراف قضاة مختصين. كما أكد الالتزام الكامل بالمعايير القضائية المعتمدة. ويشدد كذلك على ضمان حقوق المتهمين دون الإخلال بحقوق الضحايا وذويهم.
وأضاف أن العراق ينسق مع الجهات الأمنية المختصة لتأمين أماكن الاحتجاز وضمان سلامة التحقيقات. في الوقت نفسه، تتواصل الجهود القضائية والأمنية لملاحقة فلول التنظيم الإرهابي وتجفيف منابعه. ويتم ذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. وذلك يضمن منع عودة التنظيم بأي صورة من الصور.


