أديس أبابا ، إثيوبيا – جدد الاتحاد الإفريقي مطالبته بالحصول على مقعد دائم كامل الصلاحيات في مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن استمرار غياب القارة عن عضوية المجلس الدائمة يمثل خللًا تاريخيًا في منظومة الحوكمة العالمية. ويتناقض هذا مع واقع أن إفريقيا تضم أكثر من مليار نسمة وتشكل ساحة رئيسية لنزاعات وقرارات يناقشها المجلس دون تمثيل عادل لها.
وشدد الاتحاد، في بيان رسمي، على أن القارة الإفريقية لم تعد تقبل بدور المتلقي للقرارات الدولية، بل تطالب بموقع فاعل على طاولة صنع القرار، بما في ذلك حق النقض (الفيتو)، أسوة ببقية الأعضاء الدائمين. ويعتبر الاتحاد أن هذا الحق سيادي لا يمكن تجزئته أو الالتفاف عليه بصيغ بديلة أو عضويات منقوصة.
وأشار البيان إلى أن الإصلاح الحقيقي لمجلس الأمن لن يكتمل دون تصحيح الخلل في التمثيل الجغرافي والتاريخي. واعتبر أن منح إفريقيا مقعدًا دائمًا يعزز من شرعية المجلس وقدرته على التعامل مع الأزمات الدولية، خاصة أن القارة الإفريقية تتصدر أجندة المجلس في ملفات حفظ السلام والنزاعات المسلحة.
وتأتي هذه المطالبة المتجددة في ظل نقاشات دولية متزايدة حول إصلاح منظومة الأمم المتحدة. يأتي ذلك وسط دعم متنامٍ من عدد من الدول النامية، مقابل تحفظات قوى كبرى تخشى إعادة توزيع موازين النفوذ داخل مجلس الأمن، ما يجعل معركة إفريقيا نحو المقعد الدائم معركة سياسية طويلة. لكنها باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
إفريقيا تطرق أبواب الفيتو: الاتحاد الإفريقي يجدد معركة المقعد الدائم في مجلس الأمن
الاتحاد الإفريقي ودعوته لمقعد دائم بمجلس الأمن


