تل أبيب،إسرائيل-أعلن الجيش الإسرائيلي، العثور على جثة المستوطن الإسرائيلي ران جفيلي في قطاع غزة، الذي كان يعد آخر الرهائن الإسرائيليين المفقودين منذ هجوم السابع من أكتوبر.
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن بيان عسكري أن الجثة انتُشلت خلال عملية ميدانية معقدة نفذتها قوات الجيش داخل القطاع، في إطار الجهود المستمرة لكشف مصير جميع الرهائن، الأحياء منهم والأموات. وأكد الجيش أنه تم إبلاغ عائلة جفيلي بعد استكمال إجراءات التعرف على الهوية.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في غزة، حيث يشكل ملف الرهائن أحد المحاور الأساسية في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية وقطرية ودعم أميركي.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن حركة حماس كانت قد زودت الوسطاء بمعلومات أولية تتعلق بمكان وجود رفات الرهينة، في حين واصلت القوات الإسرائيلية عمليات البحث والتحقق الميداني للتأكد من صحة المعطيات.
ويربط الجانب الإسرائيلي أي تقدم في مسار التهدئة بكشف مصير جميع الرهائن، إلى جانب ترتيبات تتعلق بإدارة قطاع غزة ومستقبل المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن العثور على جثة جفيلي قد يغلق رسمياً ملف المفقودين داخل إسرائيل، لكنه في المقابل قد يزيد من الضغوط الداخلية على الحكومة الإسرائيلية للمضي قدماً في إتمام صفقة تبادل تضمن الإفراج عن بقية الرهائن الأحياء.
وفي المقابل، تؤكد تل أبيب أن مواصلة عمليات “الإنقاذ والانتشال” ستظل أولوية، قبل أي خطوات تتعلق بتخفيف الحصار أو توسيع إدخال المساعدات الإنسانية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطور على الجولة المقبلة من محادثات الوسطاء، وسط مساعٍ لتحويل حسم ملف المفقودين إلى نقطة انطلاق نحو اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار، وفتح الباب أمام ترتيبات إنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة.


