المكلا ، اليمن – شهدت محافظة حضرموت شرقي اليمن، مساء السبت، مظاهرة احتجاجية عفوية في مدينة المكلا، اعتراضًا على الانتشار الواسع لقوات الطوارئ التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وقوات «درع الوطن» المدعومة بشكل مباشر من السعودية. وجاءت التظاهرة على خلفية دخول هذه القوات إلى المحافظة بشكل مكثف مطلع يناير 2026. تم ذلك ضمن عملية عسكرية وإدارية تهدف إلى استعادة السيطرة على مواقع عسكرية ومناطق في وادي حضرموت وسيئون والصحراء. ويأتي ذلك عقب انسحاب أو تراجع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من عدد من تلك المناطق.
وردد المحتجون شعارات تطالب بخروج هذه القوات فورًا من الأراضي الحضرمية. وقد اعتبروا أن وجودها يمس بالسيادة المحلية لأبناء حضرموت، ويسهم في زيادة التوترين الأمني والاجتماعي.
كما دعوا إلى احترام «إرادة أبناء المحافظة» وحصر الملف الأمني بقوات محلية حضرمية فقط، دون أي تدخل خارجي أو إقليمي. هذا جاء في إشارة مباشرة إلى الدور السعودي. واتسمت المظاهرة بطابع شعبي غير منظم. من جهة أخرى، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات مرفقة بهاشتاجات مثل #دولةالجنوبالعربي و#الاستقلال_الثاني. وهذا ما يعكس توجهات جنوبية انفصالية أو مطالب حضرمية محلية رافضة للسيطرة المركزية اليمنية أو النفوذ السعودي في المحافظة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصعيد عسكري تشهده حضرموت منذ 2 يناير 2026، حين أطلقت قوات «درع الوطن»، بغطاء جوي سعودي، عمليات لاستعادة مواقع عسكرية من قوات المجلس الانتقالي. وقد تخللتها اشتباكات في مناطق عدة، من بينها منطقة الخشعة.
ولاحقًا جرى تسليم بعض المعسكرات والمواقع، من ضمنها معسكر اللواء 37، لقوات «درع الوطن». حدث ذلك وسط رفض من المجلس الانتقالي وتبادل للاتهامات بين الطرفين.
وبحسب تقارير محلية، شهدت التظاهرة توترًا إضافيًا بعد احتجاز قوات الطوارئ عددًا من المشاركين، من بينهم حافلة كانت تقل محتجين. وقد فاقم ذلك حالة الاحتقان في المدينة. وفي موازاة ذلك، تشهد مناطق أخرى في حضرموت، مثل منطقة العبر، تحركات احتجاجية من نوع مختلف، حيث يطالب أفراد من قوات الطوارئ بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة. يأتي ذلك عقب مشاركتهم في العمليات العسكرية الأخيرة.


