إسلام آباد ، باكستان – نفت الحكومة الفيدرالية الباكستانية والقوات المسلحة إصدار أي تعليمات بـ “إخلاء” سكان وادي تيراه في مقاطعة خيبر بختونخوا. واعتبرت الادعاءات حول “تهجير قسري” للسكان مضللة وتهدف إلى إثارة الذعر بين المواطنين. وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية في بيان رسمي أن النزوح الحالي في الوادي “حركة طوعية ومؤقتة”. كما استندت إلى رغبة السكان عبر مجلس تمثيلي محلي (جيرغا). وأشارت الوزارة إلى أن عمليات الأمن ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة. وأوضحت الحكومة أنها صرفت 4 مليارات روبية لتسهيل النقل والدعم الغذائي للنازحين طوعاً.
جدل سياسي حول النزوح
يأتي هذا التوضيح بعد تصريحات لاذعة من رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي، المنتمي لحزب حركة الإنصاف. وقد اتهم الحكومة الفيدرالية بإصدار قرارات “خلف الأبواب المغلقة” لتهجير السكان. كذلك اعتبر أن العمليات العسكرية “فُرضت” على المنطقة.
أزمة إنسانية بسبب الطقس
في الوقت نفسه، حذرت لجنة حقوق الإنسان في باكستان من أزمة إنسانية وشيكة. تتعرض آلاف العائلات النازحة لموجة ثلوج كثيفة ودرجات حرارة دون الصفر. وأشارت اللجنة إلى وجود نقص في المأوى والغذاء والمساعدات الطبية. وأضطرّت إدارة المقاطعة إلى تعليق عمليات الإجلاء مؤقتاً. إضافةً لذلك، أطلقت عمليات إنقاذ عاجلة للفئات الأضعف.
سياق العملية العسكرية
تشير المصادر إلى أن اتفاقاً تم التوصل إليه في ديسمبر 2025 بين شيوخ القبائل ومسؤولي الأمن. وبحسب الاتفاق، يجب إخلاء الوادي لتمهيد الطريق لعملية عسكرية شاملة ضد الجماعات الإرهابية المحظورة. هذا ما يفسر الجدول الزمني الحالي للنزوح. تعيش منطقة “تيراه” حالة من الارتباك بين ضغوط العمليات العسكرية والتجاذبات السياسية بين المركز والإقليم. كما تزيد الظروف المناخية القاسية من معاناة السكان النازحين.


