تل أبيب ، اسرائيل – كشفت تقارير عبرية عن حالة استنفار قصوى داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية. وسط تقديرات متزايدة بأن طهران قد تلجأ إلى “هجوم استباقي” ضد إسرائيل، مدفوعة بـ “سوء تقدير” حيال نوايا واشنطن. تواصل واشنطن حشد قواتها العسكرية في المنطقة.
سيناريو “سوء التقدير”: هل تبدأ إيران الضربة الأولى؟
ذكرت القناة 12 العبرية أن القلق في تل أبيب يتمثل في اعتقاد القيادة الإيرانية بأن قرار الهجوم الأمريكي قد “اتخذ بالفعل” ولم يعد مجرد تهديد. هذا الاعتقاد قد يدفع طهران للمبادرة بمهاجمة إسرائيل كهدف متاح وقريب. ويتم ذلك قبل بدء أي عملية عسكرية أمريكية واسعة ضدها.
عوامل تؤجج التوتر
اكتمال التحشيد الأمريكي: استكمال نشر حاملات طائرات وسفن حربية ومنظومات اعتراض صواريخ في الشرق الأوسط خلال أيام.
فشل المسار الدبلوماسي: قناعة إسرائيلية بأن “الخيار العسكري” بات أكثر ترجيحا من المفاوضات، رغم التصريحات الأمريكية المعلنة حول الحوار.
الاضطرابات الداخلية: ضغوط مستمرة على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر ديسمبر 2025 احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية.
نتنياهو وترامب.. كواليس التنسيق والهجوم المؤجل
في سياق متصل، كشف موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قاب قوسين أو أدنى من إصدار أمر بشن هجوم على إيران في 13 يناير الجاري. إلا أن الهجوم توقف لأسباب دبلوماسية ولوجستية.
نقطة الخلاف: أفاد التقرير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب صراحة بأن إسرائيل “غير مستعدة” حاليا لرد الفعل الإيراني المحتمل. واعتبر أن الخطة الأمريكية المقترحة آنذاك “لا تمتلك القوة الكافية” لردع طهران بشكل نهائي.
الجاهزية الإسرائيلية: “استعداد للدفاع والهجوم”
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، رفع درجة اليقظة إلى مستوياتها القصوى لمواجهة أي “سيناريوهات مفاجئة”. ورغم التعزيزات الجوية والهجومية المكثفة، أشار ديفرين إلى أنه لم تطرأ تغييرات حالية على تعليمات الجبهة الداخلية. ومع ذلك، أُبقي على حالة “الانتظار المفصلي” لما ستسفر عنه الأيام المقبلة. وتتهم طهران من جهتها واشنطن وتل أبيب باستخدام العقوبات وإثارة الفوضى الداخلية لخلق “ذريعة” للتدخل العسكري وتغيير النظام. هذا الأمر يزيد من حافة الهاوية التي يقف عليها الإقليم حاليا.


