تل أبيب،إسرائيل-كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أن إسرائيل تعمل على فرض قيود على أعداد الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح، بما يضمن أن يفوق عدد المغادرين عدد العائدين، وذلك قبيل إعادة فتح المعبر المتوقع الأسبوع المقبل، في خطوة تثير مخاوف فلسطينية من تكريس سياسة تضييق الحركة ومنع العودة.
ويعد معبر رفح المنفذ الوحيد تقريبًا لدخول وخروج أكثر من مليوني فلسطيني من سكان غزة. وكان علي شعث، رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة القطاع مؤقتًا، قد أعلن أمس الخميس أن المعبر سيُفتح الأسبوع المقبل، تنفيذًا لما تضمنته ترتيبات وقف إطلاق النار.
وبحسب المصادر، لم تتضح بعد الآلية التي ستتبعها إسرائيل لتقييد أعداد العائدين، ولا النسبة المستهدفة بين المغادرين والوافدين. إلا أن مسؤولين إسرائيليين تحدثوا في فترات سابقة عن “تشجيع الهجرة” من غزة، مع نفيهم وجود نية لتهجير السكان قسرا، وهي تصريحات تثير حساسية شديدة لدى الفلسطينيين في ظل مخاوف تاريخية من منع العودة.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل ترغب كذلك في إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل القطاع قرب الحدود مع مصر، تلزم الفلسطينيين المغادرين والعائدين بالمرور عبرها والخضوع لإجراءات تفتيش أمني إسرائيلي. وأكد مصدران أن هذا المقترح طرح بإصرار خلال مناقشات أخيرة، دون حسم مصير من قد يمنعون من المرور، لا سيما القادمين من مصر.
ومن المتوقع أن يتولى فلسطينيون تابعون للسلطة الفلسطينية في رام الله إدارة المعبر، مع مراقبة من الاتحاد الأوروبي، على غرار ترتيبات هدنة سابقة مطلع العام الماضي. ولم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فيما أحال الجيش الإسرائيلي الاستفسارات إلى الحكومة.
وبموجب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، انسحب الجيش الإسرائيلي من أجزاء من غزة، لكنه أبقى سيطرته على نحو 53% من مساحة القطاع، بما في ذلك كامل الحدود البرية مع مصر، بينما يعيش معظم السكان في مناطق محدودة تعاني دمارًا واسعًا ونقصًا حادًا في الخدمات.


