واشنطن،أمريكا-قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في جلسة بقمة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن الولايات المتحدة قدمت الكثير لأوروبا على مدار عقود، مؤكدا أن بلاده تتوقع مقابلاً سياسيًا واستراتيجيا لذلك، يتمثل في الحصول على جزيرة جرينلاند، التي وصفها بأنها ذات أهمية كبرى للأمن القومي الأمريكي.
وأضاف ترامب، أن واشنطن لعبت الدور الرئيسي في حماية أوروبا، وضمان أمنها واستقرارها العسكري، وتحملت أعباء مالية ضخمة عبر حلف شمال الأطلسي «الناتو»، مشددًا على أن الوقت قد حان لإعادة تقييم العلاقة مع الحلفاء الأوروبيين على أساس «المصالح المتبادلة».
وأوضح الرئيس الأمريكي أن جرينلاند تمثل موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، سواء من الناحية الجيوسياسية أو العسكرية أو الاقتصادية، لافتًا إلى أن التغيرات العالمية، بما في ذلك المنافسة مع قوى كبرى، تفرض على الولايات المتحدة تعزيز وجودها في المناطق ذات الثقل الاستراتيجي.
وفي الوقت نفسه، حرص ترامب على نفي وجود نية لاستخدام القوة لضم جرينلاند، قائلا: «لا أريد أن أستخدم القوة لضم جرينلاند»، مؤكدا أن بلاده تفضل الحلول السلمية والتفاهمات السياسية لتحقيق أهدافها، وأن أي تحرك في هذا الاتجاه يجب أن يتم عبر الحوار والتوافق.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة سبق أن قدمت مقترحات واضحة في هذا الشأن، معتبرا أن طرح فكرة ضم جرينلاند ليس جديدا، بل يأتي في إطار رؤية أمريكية طويلة الأمد لتعزيز الأمن القومي ومواجهة التحديات الدولية المتصاعدة، خاصة في منطقة القطب الشمالي.
وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل متباينة داخل أروقة قمة دافوس، حيث رأى بعض المشاركين أنها تعكس تحولا واضحا في السياسة الأمريكية تجاه أوروبا، بينما اعتبر آخرون أن هذه التصريحات تمثل ضغطا سياسيا واقتصاديا على الحلفاء الأوروبيين لإعادة ترتيب أولويات الشراكة مع واشنطن.
وتعد جرينلاند، التابعة إداريا لمملكة الدنمارك، من المناطق التي تحظى باهتمام متزايد من القوى الدولية، نظرا لموقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية، ما يجعلها محورا مهما في التوازنات الدولية خلال المرحلة المقبلة.


