طهران،إيران-حذرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف الزعيم الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، سيؤدي إلى صدور فتوى دينية بـ«الجهاد»، معتبرة أن استهدافه يعني إعلان حرب واسعة تتجاوز حدود إيران.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن اللجنة قولها إن المساس بالمرشد الأعلى سيُقابل برد ديني وسياسي شامل، مشددة على أن مثل هذا الهجوم «لن يعد شأنا إيرانيا داخليا»، بل سينظر إليه على أنه اعتداء على العالم الإسلامي بأسره.
وأضافت أن علماء الدين سيصدرون حينها فتوى بالجهاد، مع توقع استجابة من «جنود الإسلام» في مناطق مختلفة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن تصعيدا غير مسبوق، على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في عدد من المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، وما تبعها من حملة أمنية عنيفة أثارت انتقادات دولية حادة.وكانت الولايات المتحدة قد لوحت بإمكانية اتخاذ خطوات ردعية ضد إيران، معتبرة أن ما يجري يمثل انتهاكا واسعا لحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، قال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن «تراقب الوضع عن كثب»، مؤكدين أن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع سلوك طهران، دون الكشف عن طبيعة هذه الخيارات. بالمقابل، اعتبرت طهران أن التصريحات الأمريكية تدخل في إطار «الضغط السياسي والنفسي»، وتهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.
ويعد منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة سياسية ودينية في إيران، حيث يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة، وتحديد السياسات العامة للنظام. ومنذ توليه المنصب عام 1989، ينظر إلى خامنئي باعتباره الركيزة الأساسية لاستمرار النظام الإيراني.
ويرى مراقبون أن تحذير اللجنة البرلمانية يندرج ضمن رسائل ردع سياسية ودينية، تهدف إلى رفع كلفة أي تصعيد محتمل، في ظل بيئة إقليمية ودولية متوترة، واحتمالات مفتوحة على مزيد من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.


