الرياض، السعودية-قام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الثلاثاء، برئاسة اجتماع مجلس الوزراء في العاصمة الرياض، بعد أيام قليلة من مغادرته المستشفى عقب خضوعه لفحوصات طبية، وفق ما أفاد به التلفزيون السعودي الرسمي. وقالت وسائل إعلام رسمية أن الملك سلمان توجه، يوم الجمعة الماضي، إلى أحد مستشفيات الرياض لإجراء فحوصات طبية روتينية. بعد ذلك غادر في اليوم نفسه، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن حالته الصحية. يأتي ذلك في تأكيد على استقرار وضعه الصحي وقدرته على مباشرة مهامه الرسمية.
وبث التلفزيون السعودي مقطع فيديو مؤرخا بتاريخ 20 يناير الجاري، يظهر الملك سلمان وهو يترأس جلسة مجلس الوزراء، ويطالع ملفات رسمية إلى جانب الوزراء، في مشهد يعكس عودة انتظام نشاطه الرسمي. ولم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة الفيديو.
وخلال الاجتماع، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن الملك سلمان رحب بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأسيس «مجلس السلام». واعتبر الخطوة جزءا من الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار العالمي وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
ويأتي ترؤس الملك سلمان لاجتماع مجلس الوزراء في وقت تلعب فيه السعودية دورًا محوريا على الساحة الإقليمية والدولية، باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، وحليفا رئيسيا للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك تمتلك السعودية ثقلها السياسي والاقتصادي في قضايا الطاقة والاستقرار الإقليمي.
ويبلغ الملك سلمان من العمر 90 عامًا، وكان قد تلقى علاجا من التهاب رئوي خلال عام 2024، وفق بيانات رسمية سابقة، ما جعل متابعين يترقبون تطورات حالته الصحية خلال الفترة الماضية.
وينظر إلى ظهوره الأخير وترؤسه اجتماع الحكومة على أنه رسالة طمأنة داخلية وخارجية بشأن استقرار القيادة واستمرار العمل الحكومي بوتيرة طبيعية. ويأتي ذلك في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة تشهدها المنطقة والعالم.


