باريس ، فرنسا – أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا شرعت بالفعل في نشر «فريق أولي من العسكريين» في غرينلاند، وذلك في إطار مهمة عسكرية أوروبية. وأكد أن باريس ستعزز هذا الانتشار خلال الأيام المقبلة بإرسال «وسائل وقدرات برية وجوية وبحرية» إضافية.
وقال ماكرون، في تصريحات أدلى بها الخميس، إن الخطوة تأتي ضمن تنسيق أوروبي أوسع يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار في منطقة القطب الشمالي. وقد جاء ذلك في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة وتزايد التحديات الأمنية في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية المتنامية. وأوضح أن الانتشار الفرنسي يندرج ضمن التزامات فرنسا الأوروبية. كما يعكس حرصها على الإسهام الفاعل في الجهود الجماعية لحماية المصالح المشتركة لدول القارة.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الفريق العسكري الذي جرى نشره يشكل المرحلة الأولى من المهمة. ومن المتوقع أن تتبعه خلال الفترة القريبة تعزيزات إضافية تشمل وحدات برية وطائرات ووسائل بحرية. وبالتالي، يتيح ذلك تنفيذ المهام المطلوبة بكفاءة عالية، سواء على صعيد المراقبة أو الدعم اللوجستي أو تعزيز الجاهزية الدفاعية.
وأكد ماكرون أن هذا التحرك لا يستهدف التصعيد، بل يندرج في إطار مقاربة دفاعية وتعاونية، تقوم على احترام القانون الدولي والعمل المشترك بين الدول الأوروبية. وشدد أيضاً على أهمية التنسيق الوثيق مع الشركاء والحلفاء لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
وتأتي الخطوة الفرنسية في وقت تتزايد فيه أهمية غرينلاند والقطب الشمالي على المستويين الاستراتيجي والاقتصادي. ويحدث ذلك مع تنامي الاهتمام الدولي بالطرق البحرية الجديدة والموارد الطبيعية، إضافة إلى الاعتبارات الأمنية المرتبطة بتوازنات القوى العالمية.
ويُنظر إلى الإعلان الفرنسي بوصفه إشارة واضحة إلى عزم أوروبا تعزيز حضورها الدفاعي في المناطق الحساسة. كما يعتبر ذلك تأكيداً لدور أوروبا كلاعب فاعل في معادلات الأمن الإقليمي والدولي. وقد حدث ذلك في ظل بيئة دولية تشهد تصاعداً في المنافسة الجيوسياسية وتحديات غير مسبوقة.


