طهران،إيران-نقلت وكالة «رويترز» عن منظمة «هرانا» الحقوقية الإيرانية أن عدد ضحايا الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في إيران ارتفع إلى 203 قتلى،
وهذا في ظل تصاعد المواجهات الأمنية واتساع رقعة الاضطرابات مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث، لتشكل أكبر تحد داخلي تواجهه السلطات الإيرانية منذ سنوات.
وبحسب «هرانا»، فإن الحصيلة تشمل متظاهرين ومدنيين وعناصر من القوات الأمنية،
وسط صعوبة التحقق المستقل من الأرقام نتيجة الانقطاع الواسع للإنترنت وفرض قيود مشددة على الاتصالات.
الحفاظ على الأمن «خطا أحمر»
وتزامن ذلك مع استمرار الاحتجاجات في طهران ومدن كبرى مثل تبريز وشيراز ويزد وكرج،
حيث أفادت تقارير بإحراق مبان عامة ووقوع مواجهات عنيفة.
وفي هذا السياق، شدد «الحرس الثوري» الإيراني على أن الحفاظ على الأمن يمثل «خطا أحمر»،
متوعدا باتخاذ إجراءات حازمة ضد ما وصفه بـ«أعمال الشغب»،
فيما أعلن الجيش الإيراني أنه سيتولى حماية الممتلكات العامة والبنى التحتية الاستراتيجية.
وأكدت السلطات القضائية تسريع النظر في قضايا الموقوفين، مع تحذيرات من عقوبات مشددة بحق المشاركين في الاضطرابات.
ترامب يحذر.. وروبيو يدعم
دوليا، تصاعد السجال بين واشنطن وطهران، إذ حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية من أن الولايات المتحدة قد تتدخل،
بينما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعم بلاده «للشعب الإيراني».
في المقابل، اتهمت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الاحتجاجات والتحريض على الفوضى.
وأفادت مصادر حقوقية بأن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر الماضي بدأت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية
وانهيار العملة المحلية، قبل أن تتطور سريعا إلى شعارات سياسية تطالب بتغيير نظام الحكم.
كما أشارت تقارير إلى استخدام المحتجين وسائل اتصال بديلة، بينها خدمة «ستارلينك»، لنقل مشاهد التظاهرات في ظل التعتيم الإعلامي.
ويرى مراقبون أن استمرار الاحتجاجات، إلى جانب تضارب أرقام الضحايا وتشدد القبضة الأمنية،
وهذا ينذر بمزيد من التصعيد الداخلي والضغوط الدولية على طهران خلال الأيام المقبلة.


