أوسلو ، النرويج – كشفت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR)، ومقرها النرويج، عن حصيلة صادمة لضحايا الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً منذ اندلاع الموجة الاحتجاجية قبل 15 يوماً، محذرة من تصاعد وتيرة القمع تزامناً مع عزل البلاد عن العالم رقمياً.
حصيلة الضحايا وتعتيم الإنترنت
وأشار تقرير المنظمة الصادر اليوم الأحد، إلى أن من بين القتلى الذين تم التحقق منهم 9 قاصرين دون سن الثامنة عشرة. وأوضحت المنظمة أن القمع اشتد بشكل كبير في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في العاصمة طهران، في ظل انقطاع كامل لخدمة الإنترنت تجاوزت مدته 60 ساعة متواصلة. وحذرت المنظمة من أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بكثير، حيث تتلقى تقارير غير مؤكدة تشير إلى سقوط مئات القتلى، بل وتحدثت بعض المصادر عن تجاوز الحصيلة حاجز الـ 2000 قتيل، إلا أن “الإغلاق الكامل للإنترنت والقيود الشديدة على المعلومات تجعل التحقق المستقل أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الحالي”.
مخاوف من أحكام الإعدام
وأعربت المنظمة الحقوقية عن قلقها البالغ إزاء التهديدات الصادرة عن السلطات القضائية الإيرانية بإصدار أحكام بالإعدام ضد المتظاهرين المعتقلين بتهمة “محاربة الأعداء”. ووجهت نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لمنع استمرار عمليات القتل الميداني ووقف خطر الإعدامات واسعة النطاق بحق المعتقلين، الذين قُدر عددهم بأكثر من 2600 معتقل منذ بدء الاحتجاجات.
أزمة داخلية متفاقمة
مع دخول الاحتجاجات يومها الخامس عشر، يرى مراقبون أن الجمهورية الإسلامية تواجه حالياً واحدة من أخطر أزماتها الداخلية منذ عقود، حيث تتسع رقعة الغضب الشعبي رغم الوسائل الأمنية المشددة المتبعة لاحتوائها.


