كاراكاس ، فنزويلا – أصدرت المحكمة العليا في فنزويلا قراراً قضائياً. يقضي بتكليف نائبة الرئيس التنفيذي، ديلسي رودريغيز غوميز، بتولي كافة الصلاحيات المرتبطة بمنصب رئيس الجمهورية بصفة “رئيسة بالإنابة”. وذلك في خطوة تهدف إلى سد الفراغ الدستوري الناتج عن التطورات الأخيرة.
“الغياب القسري” وشرعية القرار
أوضحت المحكمة في بيانها أن هذا القرار جاء لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة والدفاع عن البلاد. وكان ذلك في ظل ما وصفته بـ “الغياب القسري” للرئيس الدستوري نيكولاس مادورو. واعتبرت الغرفة الدستورية أن الوضع الراهن يندرج تحت حالة “الاستحالة المادية والزمانية”. هذه الحالة تمنع الرئيس من ممارسة مهامه. ذلك نتيجة لما وصفته بـ “اختطاف الرئيس مادورو”.
الاستناد الدستوري
استندت المحكمة في حكمها إلى تفسير المواد الدستورية التالية. المادة 234 تتعلق بحالات الغياب المؤقت للرئيس. أما المادة 239 تمنح نائب الرئيس صلاحية تولي المهام لضمان سير الحكومة.
وأكدت المحكمة اختصاصها الحصري والنهائي في مراجعة وتفسير النصوص الدستورية بما يحفظ السيادة الوطنية في هذه المرحلة “الحاسمة”.
إجراءات فورية وتحركات عسكرية
وفي إطار الاستجابة لما وصفته بـ “الضرورة الملحة والتهديد المؤكد”، أمرت المحكمة بإخطار الجهات التالية فوراً بقرار التكليف. وهم نائبة الرئيس المكلفة، ديلسي رودريغيز، والقيادة العسكرية العليا لضمان الولاء وحفظ الأمن، والجمعية الوطنية (البرلمان).
سياق الأزمة
يأتي هذا القرار بعد تقارير تحدثت عن “اعتقال عسكري” للرئيس مادورو. وهو ما وصفه خبراء قانونيون (مثل ممداني) بأنه “عمل حربي” وانتهاك صارخ للقانون الدولي. وشددت المحكمة على أن إجراءاتها تأتي كخطوة احترازية. الهدف هو مواجهة ما أسمته “العدوان الأجنبي” وضمان وحدة الدولة الفنزويلية.


