طرابلس،ليبيا-صادق البرلمان الليبي، يوم الاثنين، على مشروع قانون يقضي بزيادة مرتبات منتسبي الجيش في مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للعسكريين، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات.
وجاء مشروع القانون بطلب من نائب القائد العام للجيش الليبي، صدام حفتر، ونص على رفع رواتب العسكريين العاملين تقديرا لدورهم في حماية البلاد،
ولمساعدتهم على مواجهة الضغوط الاقتصادية التي تمر بها ليبيا خلال المرحلة الراهنة.
واعتبر البرلمان أن الزيادة تمثل استجابة ضرورية لمطالب متكررة من منتسبي المؤسسة العسكرية، الذين يعانون من تراجع القوة الشرائية لمرتباتهم.
كما تضمن القرار إقرار زيادة بنسبة 150 بالمائة في مرتبات الشهداء والأسرى وجرحى العمليات الحربية، في إطار دعم أسرهم وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية،
وتخفيف الأعباء الاقتصادية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطا اقتصادية متزايدة،
وهذا وسط مطالبات مستمرة بتحسين دخول العاملين في المؤسسات العسكرية والأمنية،
وهذا بما يضمن الاستقرار الوظيفي والاجتماعي، ويسهم في تعزيز الانضباط داخل هذه المؤسسات.
في المقابل، أثارت الخطوة تساؤلات حول قدرة الدولة المالية على تنفيذ هذه الزيادات،
وهذا في ظل إنفاق عام مرتفع وأزمة سيولة متكررة،
إضافة إلى صعوبات تواجهها الحكومة في تسديد الرواتب بانتظام، نتيجة الانقسام السياسي والمؤسسي القائم في البلاد.
ولا تتوافر أرقام دقيقة حول عدد منتسبي الجيش الليبي أو حجم الإنفاق السنوي على رواتبهم،
وهذا بسبب الانقسام القائم وغياب بيانات رسمية موحدة.
غير أن تقديرات غير رسمية، من بينها إحصاءات نشرها موقع “جلوبال فاير باور”،
تشير إلى أن ميزانية الإنفاق العسكري في ليبيا بلغت نحو 3.06 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2025.
وتعتمد ليبيا بشكل شبه كامل على إيرادات النفط، التي تمثل أكثر من 95 بالمائة من موارد الخزانة العامة،
فيما يخصص أكثر من نصف الميزانية لرواتب موظفي القطاع العام،
وهذا إلى جانب الدعم الحكومي للسلع والخدمات الأساسية، مثل الخبز والوقود والرعاية الصحية داخل البلاد وخارجها.


