دمشق ، سوريا – شهدت مدن الساحل السوري وبعض أحياء مدينة حمص، اليوم الأحد، تصعيداً ميدانياً خطيراً. أسفر عن إصابة عشرات المتظاهرين بجروح متفاوتة، إثر قمع احتجاجات حاشدة طالبت بنظام حكم “فيدرالي” ووقف الانتهاكات الحقوقية.
مشاهد قمع عنيفة: رصاص وسواطير
أفادت تقارير ميدانية وناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة. تركزت في دوار الأزهري باللاذقية ودوار العمارة في جبلة. ووثقت مقاطع فيديو تعرض المتظاهرين السلميين لهجمات وصفت بالوحشية. استخدم فيها عناصر من “الأمن العام” ومجموعات مؤيدة للسلطة الرصاص الحي، والأسلحة البيضاء (السواطير والسكاكين). بالإضافة إلى محاولات دهس واعتداءات بالهراوات، مما أدى لسقوط جرحى في حالات خطرة.
وامتدت الملاحقات والاعتقالات لتشمل حي القصور في بانياس وحي الزهراء بحمص. حدث ذلك وسط تشديد أمني مكثف وقطع للطرق الرئيسية. كما نُصبت حواجز لمنع وصول الحشود إلى نقاط التجمع.
المرصد السوري: “شبيحة جدد” على خطى النظام السابق
تحت عنوان “على خطى بشار الأسد.. الشبيحة الجدد يقمعون مظاهرات العلويين”، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الآلاف استجابوا لدعوة الشيخ غزال غزال (رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى) للخروج في حراك سلمي. وأكد المرصد أن المحتجين أكدوا تمسكهم بسلمية المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية وحق تقرير المصير. إلا أنهم واجهوا قمعاً أعاد للأذهان ممارسات النظام السابق.
الرواية الرسمية: “مخربون وعناصر مسلحة”
في المقابل، قدمت السلطات الانتقالية رواية مغايرة؛ حيث تحدثت وسائل إعلام رسمية عن قيام محتجين بالاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي. كما تم تخريب وحرق آليات في دوار الأزهري.
من جانبه، أعلن قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، رصد عناصر “ملثمة ومسلحة” تنتمي لتنظيمي “سرايا درع الساحل” و”سرايا الجواد” وسط المتظاهرين. واتهم الأحمد هذه المجموعات بالوقوف وراء أعمال العنف وعمليات استهداف سابقة شهدها أوتوستراد (M1). مبرراً التدخل الأمني بـ”تأمين الاستقرار وملاحقة المخربين”.


