عدن ، اليمن – شهدت الساحة الجنوبية ردود فعل واسعة وحازمة عقب الأنباء التي تحدثت عن “قصف جوي” استهدف مواقع تابعة لقوات النخبة الحضرمية في محافظة حضرموت. اعتبرت قيادات بارزة أن هذا التصعيد يمثل منعطفا خطيرا يخدم القوى المتربصة بالمنطقة.
بن بريك: الموت أحب إلينا من التراجع
في رسالة وصفت بـ “المباشرة والناصحة”، علق القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ هاني بن بريك، على الحادثة. أكد استغراب المجلس من استهداف قوات واجهت قبلها بيوم كمينا غادرا من قبل متمردين.
وقال بن بريك في منشور صريح:”أقول من خالص نصحي: لا يستفيد من هذا التصعيد إلا الإخوان والحوثي. جربتم الجنوبيين عشر سنوات، فلسنا رجال فنادق ولا غدر ولا خيانات.. نحن رجال جبهات.”.
وأضاف بن بريك محذرا من محاولات “رجال الفنادق” لجر الجنوب والتحالف إلى صدام مباشر. قال: “لم نكن نتخيل للحظة أن توجه السعودية أو الإمارات سلاحها ضد قواتنا. كانت قواتنا في جبهة التحالف لا جبهة العدو.. والموت لنا أحب من التراجع عن استعادة ترابنا.”
مسهور: ميزان الدم لا ميزان التسويات
من جانبه، أكد المحلل السياسي هاني مسهور أن صوت بن بريك يمثل “الذاكرة الميدانية الصلبة” للتحالف. شدد على أن استهداف القوات الجنوبية التي قاتلت الإرهاب يفتح المجال أمام الحوثي والإخوان.
وأشار مسهور إلى أن المشكلة تكمن في إدارة المسارات بـ “عقلية الوسيط الملتبس”. حذر من الاعتماد على نصائح من لم يثبتوا في الميدان. أضاف: “التحالفات الحقيقية تصان بحماية من قاتلوا دفاعا عنها، لا بإضعافهم.”
البحث عن مخرج سياسي
ودعت الأصوات الجنوبية إلى ضرورة تحويل هذه الأزمة إلى فرصة من خلال تغليب الحلول الهادئة. ويجب الابتعاد عن المواقف التي تتخذ تحت الضغط، وصياغة مسار سياسي يحفظ كرامة المقاتلين. كما يؤمن حقوق شعب الجنوب.
وأضافت أن التفريق بين من أخلص في المعركة طوال عقد من الزمن، ومن احترف استثمارها سياسيا.
تأتي هذه المواقف في ظل توتر متصاعد في المحافظات الشرقية، وسط دعوات إقليمية ودولية للتهدئة. يصر الجانب الجنوبي على أن السيادة على الأرض والوفاء للتضحيات خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.


