نيوديلهي،الهند-منحت الحكومة الهندية موافقة مبدئية لشركتي طيران جديدتين لبدء إجراءات التشغيل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز المنافسة في واحد من أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم.
وقد جاء هذا القرار بعد أسابيع قليلة من الاضطرابات التشغيلية التي واجهتها شركة «إنديجو»، أكبر ناقل جوي في البلاد؛
الأمر الذي دفع نيودلهي للبحث عن بدائل تخفف من حدة الاعتماد المفرط على لاعب واحد في السوق.
مسار تنظيمي صارم قبل الإقلاع
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الطيران المدني منحت الشركتين الضوء الأخضر لاستكمال المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة.
وحيث إن الحصول على الترخيص النهائي يتطلب استيفاء معايير صارمة للسلامة والأمن، فإن هذه الموافقة تعد مرحلة تمهيدية أساسية؛
إذ تهدف السلطات إلى ضمان جاهزية الشركات الجديدة قبل إطلاق الرحلات التجارية رسميا،
وذلك بما يضمن حماية حقوق المسافرين واستقرار القطاع.
تداعيات أزمة “إنديجو” ودروس الميدان
ومن ناحية أخرى، تأتي هذه التحركات الحكومية كاستجابة مباشرة للأزمة التي تعرضت لها «إنديجو»،
حيث شهدت الأسابيع الماضية موجة من إلغاء وتأخير الرحلات أثارت استياء واسعا.
وبناء عليه، أعادت الأزمة تسليط الضوء على ضرورة تنويع الخيارات المتاحة للمسافرين؛
خاصة وأن النمو السريع للطلب الداخلي والدولي يتطلب مرونة تشغيلية أكبر لا يمكن لشركة واحدة توفيرها بمعزل عن المنافسة.
توقعات السوق وآفاق المستقبل
علاوة على ذلك، يرى محللون أن دخول لاعبين جدد إلى الأجواء الهندية سيسهم في تحسين جودة الخدمات وخفض أسعار التذاكر على المدى المتوسط.
وبما أن الحكومة تستثمر بقوة في البنية التحتية للمطارات، فقد أصبح من الضروري جذب استثمارات جديدة ودعم الشركات الناشئة؛
وذلك لتعزيز القدرة الاستيعابية للقطاع، لاسيما على الخطوط الداخلية ذات الكثافة العالية.
خلاصة الرؤية الهندية للطيران
تؤكد نيودلهي أن دعم المنافسة يظل أولوية قصوى، ولكن دون أي تهاون في معايير السلامة الجوية.
ومن ثم، يترقب الخبراء مدى نجاح الشركتين الجديدتين في تجاوز العقبات التنظيمية،
وهو ما قد يغير خارطة النقل الجوي في الهند، ويضع حدا للأزمات التشغيلية التي أرهقت المسافرين في الفترة الأخيرة.


