بلجراد،صربيا- أعلنت صربيا دعمها القوي لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تنهي النزاع الدائر في أوكرانيا، مؤكدة انفتاحها على أي مبادرات دولية جادة من شأنها وقف القتال ووضع حد للحرب المستمرة منذ سنوات.
مسألة ملحة لأوروبا
وقال وزير الخارجية الصربي ماركو جوريتش، في تصريحات أدلى بها لمجلة «شبيغل» الألمانية، إن تحقيق السلام في أوكرانيا بات «مسألة ملحة لأوروبا بأسرها»،
وهذا في ظل ما تواجهه القارة من ضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة نتيجة استمرار الصراع.
وأضاف جوريتش: «أوروبا تعيش تحت ضغط واضح، وأصبح من الضروري أن تعتمد بدرجة أكبر على قواها الذاتية،
وفي هذا الإطار ندعم بحزم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،
وهذا إلى جانب أي مبادرات أخرى يمكن أن تسهم بشكل فعلي في وقف القتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة».
وأشار وزير الخارجية الصربي إلى أن بلاده تتمتع بموقع فريد يؤهلها للقيام بدور إيجابي في دعم الجهود الدبلوماسية الدولية،
لافتا إلى أن بلجراد تعد واحدة من العواصم القليلة التي يمكن الوصول إليها جويا مباشرة من الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، إضافة إلى دول الشرق الأوسط.
المضيف الموثوق والمحايد
وأوضح جوريتش أن هذا الموقع الجغرافي والسياسي يمنح صربيا قدرة خاصة على لعب دور «المضيف الموثوق والمحايد»،
وهذا لأي محادثات أو مبادرات تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة،
مؤكدا أن بلاده تلتزم بسياسة خارجية قائمة على التوازن وعدم الانحياز.
سبل إنهاء النزاع
وتأتي التصريحات الصربية في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الأوكرانية،
وهذا وسط تباين في المواقف داخل أوروبا بشأن سبل إنهاء النزاع، ومستقبل الدعم العسكري والاقتصادي لكييف.
ويعكس الموقف الصربي رغبة بلجراد في تعزيز حضورها الدبلوماسي على الساحة الدولية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى،
وهذا في ظل تصاعد الحديث عن أدوار محتملة لدول محايدة في رعاية أي تسوية سياسية مرتقبة.


