أوتاوا ، كندا- كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن اتجاه السلطات الكندية نحو سن مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد مفهوم العلمانية. سيتم ذلك من خلال فرض قيود أوسع على إظهار الرموز الدينية والتعبير الديني في الأماكن العامة. هذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والمجتمعية.
وبحسب الصحيفة، فإن مشروع القانون يسعى إلى تعزيز مبدأ حياد الدولة ومؤسساتها. يتم ذلك مع التركيز على ضبط حضور الرموز الدينية في الإدارات الرسمية والفضاءات العامة المرتبطة بالخدمة العامة. الهدف هو ضمان المساواة بين المواطنين ومنع أي تمييز على أساس ديني.
وأشارت «لوموند» إلى أن المقترح يلقى دعمًا من تيارات سياسية. ترى هذه التيارات أن تشديد العلمانية ضرورة لحماية التعددية وضمان انسجام المجتمع. في المقابل، عبّرت منظمات حقوقية وجماعات مدنية عن مخاوفها من أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقييد الحريات الفردية وحقوق التعبير الديني.
كما أثار مشروع القانون نقاشًا واسعًا حول حدود العلمانية في مجتمع متعدد الثقافات مثل كندا. خاصة في ظل وجود جاليات دينية متنوعة، يرى منتقدون أن القيود الجديدة قد تمس مبدأ حرية المعتقد الذي يكفله الدستور الكندي.
ويأتي هذا التوجه في سياق نقاش عالمي متزايد حول العلاقة بين الدولة والدين. تسعى الحكومات إلى إعادة تعريف دور الرموز الدينية داخل المؤسسات العامة. الهدف هو تحقيق ذلك بما يتماشى مع التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة.


