إدنبرة ، اسكتلندا – أعلن الأطباء المقيمون في اسكتلندا عن تنفيذ إضراب عن العمل للمرة الأولى في تاريخهم. ويأتي ذلك احتجاجًا على الأجور وتدهور أوضاعهم المعيشية. تُعد هذه الخطوة امتدادًا لموجة الاحتجاجات في القطاع الصحي في بريطانيا بعد إضرابات مماثلة في إنجلترا.
وجاء قرار الإضراب عقب تصويت نظمته الجمعية الطبية البريطانية في اسكتلندا (BMA Scotland). حيث صوّتت أغلبية ساحقة من الأطباء المقيمين لصالح اتخاذ إجراءات تصعيدية. يدل هذا على اعتراضهم على ما وصفوه بعدم التزام الحكومة الاسكتلندية بوعودها السابقة المتعلقة بتحسين الأجور. وكذلك مواجهة آثار التضخم المتصاعد.
وقالت الجمعية الطبية إن الرواتب الحالية فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها الحقيقية خلال السنوات الماضية. وأشارت أن الزيادات المقترحة لا تعكس حجم الضغوط الاقتصادية. كذلك لا تتناسب مع ساعات العمل الطويلة والمسؤوليات المتزايدة التي يتحملها الأطباء داخل المستشفيات.
ومن المقرر أن يبدأ الإضراب خلال الأسابيع المقبلة، في حال فشل المفاوضات مع الحكومة. تأتي هذه الخطة وسط تحذيرات من تأثيره على الخدمات الصحية. وقد تزداد الضغوط على المستشفيات خلال فصل الشتاء وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الموسمية.
من جانبها، أكدت الحكومة الاسكتلندية أنها لا تزال منفتحة على الحوار. وتسعى للتوصل إلى حل يوازن بين تحسين أوضاع العاملين في القطاع الصحي. أيضًا تحافظ على استقرار الخدمات المقدمة للمرضى.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد النظام الصحي البريطاني تحديات متصاعدة. يزداد اتساع رقعة الاحتجاجات العمالية، وهناك قلق من انعكاسها على جودة الرعاية الصحية. كما قد تؤثر على انتظام العمل داخل المستشفيات.


