دمشق ، سوريا – نفى وزير العدل السوري مظهر الويس بشكل قاطع صدور أي حكم بالإعدام بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسّون. وأكد أن الملف ما يزال قيد النظر القضائي. ولم يصل بعد إلى مرحلة إصدار أي قرار، سواء بالإدانة أو بالبراءة. وقال الويس في تصريح لقناة العربية إن القضية حُوّلت من وزارة العدل إلى قاضي التحقيق في وزارة الداخلية. وما تزال الإجراءات مستمرة وفق المسار القانوني.
وتأتي تصريحات الوزير بعد تداول واسع لمعلومات غير مؤكدة حول صدور حكم بالإعدام بحق حسّون. يواجه تهما رسمية وموثقة في سياق تحقيقات موسعة مع شخصيات أمنية وسياسية بارزة من عهد النظام السابق.
وكانت وزارة العدل السورية نشرت في أغسطس الماضي مقاطع مصوّرة من جلسات التحقيق مع عدد من المسؤولين السابقين. من بينهم حسّون، والعميد عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي الأسبق. بالإضافة إلى وزير الداخلية الأسبق محمد الشعار، واللواء إبراهيم حويجة رئيس إدارة المخابرات الجوية سابقاً. وأظهرت التسجيلات أن قاضي التحقيق وجّه إلى حسّون تهمة “التحريض والاشتراك والتدخل في القتل”. وذلك ضمن أول خطوة علنية تُدرج في إطار المسار المعلن للعدالة الانتقالية في البلاد. وتأتي تصريحات الوزير ردا على عبد الرحمن حسّون، نجل المفتي السابق. أكد أن والده أصدر فت
اوى “صريحة بمنع المساس بالمتظاهرين”. وقال إنه وجّه كلامه بشدة إلى بشار الأسد في ذروة الاحتجاجات، قائلاً: “شلت كل يمين تمتد على الناس”. وأكد أن القضية آنذاك “لم تكن قضية خبز بل قضية كرامة”.
ويشكل الملف القضائي للمسؤولين السابقين واحداً من أكثر الملفات حساسية في سوريا. وخاصة مع تصاعد الحديث الرسمي عن مسار للعدالة الانتقالية. يهدف إلى مراجعة الانتهاكات، وتحديد المسؤوليات، وفتح صفحة سياسية جديدة. يحدث هذا في ظل مراقبة دولية وإقليمية دقيقة لهذا المسار.


