بيروت ، لبنان – رفض وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي دعوة نظيره الإيراني عباس عراقجي لزيارة طهران. وأكد أن “المناخ المناسب للحوار بين طهران وبيروت غير متوفر حالياً”. واشترط حصرية السلاح بيد الدولة كعامل أساسي لتهيئة الأجواء.
وأكد الحساب الرسمي لوزارة الخارجية اللبنانية على منصة “X” اليوم الأربعاء 10 ديسمبر أن اعتذار الوزير عن قبول الدعوة لا يعني رفض الحوار. بل يعكس حقيقة أن الظروف الحالية غير مهيأة.
حصرية السلاح شرط لبناء الدولة القوية
كشف راجي في رسالته إلى عراقجي عن موقفه المبدئي تجاه قضية السلاح في لبنان. وأكد إيمانه الراسخ بأن:”بناء أي دولة قوية لا يكون ممكناً إلا عندما يكون للدولة، بجيشها الوطني وحده، الحق الحصري في حمل السلاح وتكون القرارات المتعلقة بالحرب والسلام بيد الدولة بالكامل”.
يأتي هذا الموقف في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية والداخلية لنزع سلاح حزب الله. أشار راجي في مقابلة سابقة إلى دور الحكومة الإيرانية في تعطيل هذه العملية. واتهم حزب الله بإعادة بناء نفسه بالمال لاستعادة نفوذه ومكانته السابقة في لبنان.
تأييد واسع لحصر السلاح
تتزامن رسالة الرفض مع تأييد شعبي واسع لموقف الوزير. إذ أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب أن حوالي 79 بالمائة من اللبنانيين يعتقدون أن حيازة الأسلحة يجب أن تكون حكراً على الجيش اللبناني وحده.
وفي ختام رسالته، كرر الوزير راجي دعوته لنظيره الإيراني لعقد اجتماع في دولة ثالثة محايدة متفق عليها بدلاً من زيارة طهران. مما يؤكد تباعد المواقف بين بيروت وطهران حول قضايا السيادة والأمن.


