ميامي ، الولايات المتحدة – أصدر حاكم ولاية فلوريدا، رونالد دي سانتيس، يوم الاثنين 8 ديسمبر/كانون الأول، أمرا تنفيذيا يقضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) كـ “منظمات إرهابية أجنبية” داخل حدود الولاية.
وجاء الإعلان عبر منشور على منصة X تضمن صورة للأمر التنفيذي. الأمر يحمل عنوان: “حماية شعب فلوريدا من المنظمات الإرهابية الإسلامية المتطرفة”.
إجراءات شاملة وحرمان من موارد الولاية
يلزم الأمر التنفيذي جميع وكالات ولاية فلوريدا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمنع الأنشطة التي تعتبرها الولاية “غير قانونية” لهذه المنظمات. كما يفرض القرار حرمان أي فرد أو جهة تدعم هاتين المجموعتين من: الامتيازات الحكومية.
ويصف القرار جماعة الإخوان بأنها “شبكة عابرة للحدود ذات تاريخ في دعم العنف والسعي لإقامة خلافة عالمية”. كما يشير إلى أن أيديولوجيتها “غير متوافقة” مع المبادئ الأمريكية المتعلقة بالحرية الدينية والمساواة أمام القانون.
فلوريدا تتبع خطى تكساس
تعد فلوريدا ثاني ولاية أمريكية تتخذ هذه الخطوة، بعد ولاية تكساس. ففي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أصدر حاكم تكساس، جريج أبوت، أمرا مماثلا صنف فيه الإخوان المسلمين و”كير” كـ “منظمات إرهابية أجنبية”. القرار يوصفهم أيضا بـ”منظمات إجرامية عابرة للحدود”، مانعا إياهما من شراء أو امتلاك أي عقارات داخل الولاية.
ربط بالحركات المسلحة ودعم الإرهاب
يشير أمر فلوريدا التنفيذي إلى أن حركة حماس نشأت من داخل جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن فروعا للإخوان في الشرق الأوسط قدمت بعد أحداث 7 أكتوبر دعما ماديا وعملياتيا لـ حماس وحزب الله.
كما يتهم القرار مجلس “كير” بـ “الارتباط التاريخي” بالجماعة، والتورط في “أكبر قضية تمويل إرهابي” في الولايات المتحدة. وقد استندت الولاية إلى معلومات توضح أن كيانات مرتبطة بالإخوان و”كير” في الولايات المتحدة لعبت دورا في جمع التبرعات لأنشطة حماس.
إجراءات رقابية جديدة ومهلة لمجلس الأمن
ينص القرار على منع أي مؤسسة حكومية أو محلية في فلوريدا من تقديم عقود أو أموال أو امتيازات أو فرص عمل للمنظمات المصنفة أو الداعمين لها.
كما كلف القرار مجلس الرقابة على الأمن الداخلي في فلوريدا بمراجعة القوانين والسياسات المتعلقة بالتهديدات المحتملة. على المجلس رفع تقرير شامل قبل نهاية يناير من العام المقبل.
وفي 2 ديسمبر/كانون الأول، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كـ “منظمة إرهابية أجنبية”. وقد أوضح أن الوثائق النهائية “قيد الإعداد”.
رد فعل مجلس “كير”
رد مجلس “كير” بنشر بيان على منصة X، اتهم فيه دي سانتيس بـ “خدمة إسرائيل”. كما اتهمه بـ”تحويل ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب” إلى الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف البيان مهددا: “إلى اللقاء قريبا يا رون… نأمل أن يكون لديك محامون أفضل من جريج أبوت”، مشيرا إلى أن القرار “مخالف للدستور” و”يعتمد على ادعاءات كاذبة”.
تأسس “كير” عام 1994 كمنظمة غير ربحية، ويقدم نفسه كمدافع عن الحقوق المدنية للمسلمين الأميركيين. وقد نفى المجلس مرارا الاتهامات السياسية بارتباطه بالجماعات الإسلامية الأصولية.


