باريس ، فرنسا – في تحول لافت داخل المنظومة الاجتماعية، تستعد الحكومة الفرنسية لاتخاذ خطوة قد تُعد الأجرأ منذ سنوات في ملف الرعاية الصحية. وذلك عبر التوجه نحو وقف الامتيازات الطبية المجانية المقدّمة للمتقاعدين الأجانب المقيمين على أراضيها. ويأتي هذا التحرك ضمن مراجعة شاملة لأعباء الإنفاق العام. كما تحاول الحكومة إعادة ضبط ميزانية الصحة التي تواجه ضغوطًا مالية متسارعة.
وترى دوائر حكومية في باريس أن النظام الحالي لم يعد قادرًا على الاستمرار بنفس الوتيرة. يأتي ذلك مع ارتفاع أعداد المستفيدين من غير المواطنين وتزايد تكلفة العلاج والخدمات الطبية. وتشير تقديرات أولية إلى أن الحكومة تعتزم إعادة توجيه الدعم نحو الفئات المحلية الأكثر احتياجًا. سيتم ذلك من خلال وضع آليات جديدة تشمل مساهمات مالية أو شروط إقامة أكثر صرامة للمتقاعدين الأجانب.
وقد أثار هذا التوجه جدلًا واسعًا داخل فرنسا؛ فبينما يرى مؤيدون أنه ضرورة لضبط النفقات وضمان استدامة النظام الصحي، يعتبر معارضون أن الخطوة ستؤثر سلبًا على آلاف المتقاعدين الذين عاشوا لسنوات طويلة داخل المجتمع الفرنسي. كما نبّهت منظمات حقوقية إلى أن القرار قد يعقد العلاقات مع دول.


