جنيف ، سويسرا – كشفت تقارير دولية حديثة عن قفزة مقلقة في أعداد ضحايا الألغام الأرضية والمتفجرات. سجلت تلك الأعداد أعلى معدل لها خلال السنوات الأربع الماضية. تأتي هذه الزيادة وسط تحذيرات من منظمات تتابع الملف. العالم بات يواجه موجة جديدة من المخاطر المرتبطة بالنزاعات الممتدة وانتشار الذخائر غير المنفجرة.
ووفق التقرير السنوي لرصد الألغام فإن ارتفاع الضحايا لا يرتبط فقط بحجم الصراعات. بل يرتبط بانتشار الألغام العشوائية والعبوات البدائية في مناطق مأهولة بالسكان. الأمر جعل المدنيين — خصوصًا الأطفال — الأكثر عرضة للإصابات القاتلة أو الإعاقات الدائمة.
وأشار التقرير إلى أن العديد من الدول التي شهدت مواجهات خلال السنوات الماضية لم تتمكن بعد من تنفيذ خطط إزالة الألغام أو تأمين المناطق المتضررة. هذا يفاقم الخطر ويطيل أمد المعاناة الإنسانية.
الخبراء أكدوا أن الحل لا يقتصر على عمليات المسح والإزالة. بل يحتاج إلى تعاون دولي أوسع. كما يتطلب توفير تمويل عاجل لبرامج التوعية المجتمعية والتدريب على التعامل مع المتفجرات. وشددوا على أن استمرار النزاعات وتوسع استخدام الأسلحة الميدانية يزيد من تعقيد المهمة. هذا يجعل السنوات المقبلة أكثر خطورة ما لم تُتخذ خطوات جذرية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت تطالب فيه منظمات إنسانية الأمم المتحدة والدول الكبرى بزيادة الضغط على الأطراف المتحاربة. يجب الالتزام بالاتفاقيات الدولية لحظر الألغام. كما يجب دعم الجهود الرامية إلى إنقاذ الأرواح والحد من المخاطر في المناطق المتأثرة حول العالم.


