واشنطن، الولايات المتحدة-أثارت مذكرة دبلوماسية أمريكية أُرسلت إلى الحكومة البريطانية موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية،
وهذا بعد أن كشفت عن اهتمام مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بملف الحدود البريطانية،
وهو أمر غير معتاد في العلاقات الثنائية بين البلدين خلال العقود الأخيرة.
الحدود البريطانية نقطة حساسة
وبحسب مصادر مطلعة في العاصمة الأمريكية، فإن المذكرة تضمنت استفسارات تفصيلية من إدارة ترامب حول “الترتيبات الأمنية على الحدود البريطانية”،
ومستوى التعاون الاستخباراتي في مراقبة التحركات العابرة بين بريطانيا ودول الجوار الأوروبي بعد التطورات الأخيرة في المنطقة.
وتشير التسريبات إلى أن فريق الرئيس الأمريكي يعتبر الحدود البريطانية نقطة حساسة في سياق المنافسة الجيوسياسية العالمية،
خصوصًا مع تصاعد المخاوف من نشاط جماعات تهريب واستغلال أمني محتمل قد يؤثر على المصالح الأمريكية في أوروبا.
غير متوقعة
وفي لندن، بدأت دوائر صنع القرار في تقييم الرسالة الأمريكية التي وُصفت داخل الخارجية البريطانية بأنها “غير متوقعة في هذا التوقيت”،
فيما رجّح مراقبون أن يكون التحرك جزءا من استراتيجية ترامب الجديدة لتعزيز النفوذ الأمني لواشنطن في المحيط الأوروبي.
وتزامن الكشف عن المذكرة مع نقاشات ساخنة داخل البرلمان البريطاني،
حيث تساءل نواب عن أسباب اهتمام واشنطن بملف “سيادي خالص”،
محذرين من أن تتحول المسألة إلى ضغط سياسي يتجاوز حدود التنسيق الأمني التقليدي بين الحليفين.
واشنطن لا تسعي إلى التدخل
في المقابل، رفض مسؤولون أمريكيون التعليق على مضمون المذكرة،
مكتفين بالقول إن الإدارة الحالية “تراجع ملفات الأمن الإقليمي في ضوء المستجدات العالمية”،
بينما أكدت مصادر دبلوماسية أن واشنطن “لا تسعي إلى التدخل”،
بل إلى “مشاركة معلومات قد تسهم في حماية المصالح المشتركة”.
ويرى محللون أن خطوة ترامب قد تعيد فتح نقاش أوسع حول مستقبل العلاقات الأمريكية–البريطانية،
خاصة في ظل توقعات بتصاعد ملفات الخلاف بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.


