تل أبيب، إسرائيل-بعد مرور عام على إعلان انتهاء الحرب رسميا بين إسرائيل وحزب الله، لا تزال القوات الإسرائيلية محتفظة بخمسة مواقع استراتيجية داخل أراضي لبنان،
حيث قامت بتوسيع التحصينات وشبكة الطرق المؤدية إليها، وفق تحليل صور الأقمار الصناعية لوكالة فرانس
وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 27 نوفمبر 2024،
وهذا على انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من جنوب لبنان،
وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله على مسافة تصل إلى نحو 30 كيلومترا شمال نهر الليطاني.
كما يفترض أن يسحب الحزب قواته إلى ما يقارب 30 كيلومتراً من الحدود.
إسرائيل: وجودنا ضروري
إلا أن إسرائيل بررت في فبراير 2025 استمرار وجودها في خمسة مواقع بالقول إن ذلك ضروري
“للتأكد من عدم وجود أي نشاط لحزب الله في جنوب لبنان”، مع تخصيص سرية عسكرية لكل موقع.
وتكشف صور الأقمار الصناعية لمركز “بلانيت لابز بي بي سي” المواقع الدقيقة لهذه القواعد،
المنتشرة على تلال تمتد من الغرب إلى الشرق على طول الخط الأزرق الحدودي،
وهو ما يمنح إسرائيل سيطرة استراتيجية على القرى الحدودية اللبنانية،
بما فيها شلومي وشتولا وزرعيت وأفيفيم ومالكية ومرغليوت والمطلة.
دمار واسع
وتعرضت القرى اللبنانية المجاورة لهذه المواقع، مثل كفركلا وعيتا الشعب ومارون الراس وعيترون وبليدا ومركبا وحولا،
لدمار واسع بسبب الغارات الجوية والعمليات البرية.
وأظهرت المقارنات بين صور الأقمار الصناعية أن نسبة الدمار بلغت 65% في كفركلا،
و57% في عيتا الشعب، و55% في يارين، وفق باحثين من جامعة أوريغون الأمريكية.
وتتراوح مساحة هذه القواعد بين هكتار وهكتارين، وتضم مبانٍ مؤقتة ومناطق لتجمع المركبات العسكرية،
وتحاط بتحصينات ترابية وأكوام من المواد المختلفة.
القاعدة الغربية تقع في اللبونة على بعد 150 مترا من موقع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)،
بينما تقع القاعدة الشرقية على تلة الحمامص على بعد نحو 1.5 كيلومتر من الحدود.
كما أظهرت الصور توسع الطرق المؤدية إلى هذه المواقع لتسهيل حركة الآليات العسكرية،
في استمرار لأسلوب مماثل لما حدث في قطاع غزة،
حيث دمرت المباني والبنى التحتية بشكل ممنهج خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.


