موسكو،روسيا-أعلنت روسيا إنها لم تستلم أي وثائق رسمية من الولايات المتحدة بشأن خطة السلام المقترحة لإنهاء الحرب في أوكرانيا،
وذلك رغم إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده
للتعامل مع “رؤية” إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع.
بنود مرفوضة
وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن الخطة المسربة تتضمن بنودا سبق أن رفضتها كييف،
ومنها التخلي عن أجزاء من إقليم دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا، وتقليص حجم الجيش،
والتعهد بعدم الانضمام إلى حلف الناتو—وهي بنود تبدو، وفق مراقبين، منحازة بشكل كبير لصالح موسكو.
ورغم الانتقادات الداخلية في أوكرانيا، اكتفى مكتب زيلينسكي برد حذر،
مؤكدا أن كييف “لا تزال تدرس المقترحات الأمريكية بعناية”.
أزمة داخلية
وأوضحت بي بي سي أن مسودة الخطة ظهرت في وقت تحقق فيه روسيا مكاسب محدودة شرق أوكرانيا،
بينما يواجه زيلينسكي أزمة داخلية مرتبطة بفضيحة فساد بقيمة 100 مليون دولار.
وفي الوقت نفسه، تواصل القوات الروسية ضرباتها الصاروخية،
إذ قتل ستة مدنيين ليلا-خمسة في إقليم زابوريجيا وواحد في دنيبروبتروفسك-
وفق تقارير نقلتها بي بي سي عن السلطات الأوكرانية.
تعديلات على المسودة
من جانبها، نفى البيت الأبيض ما تردد عن استبعاد أوكرانيا من مفاوضات إعداد المقترح،
مشيرا إلى أن الخطة صيغت “مباشرة” بعد مشاورات مع وزير الدفاع الأوكراني روستم أوميروف،
بحسب ما نقلته قناة CBS الشريكة لبي بي سي.
وقال المسؤول الأمريكي إن أوميروف أجرى تعديلات على المسودة قبل عرضها على زيلينسكي،
بينما نفى الوزير الأوكراني عبر “تيليجرام” تقديم أي موافقة رسمية عليها.
معالجة جذور الأزمة
أما في موسكو، فقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف
إن روسيا “ترى بعض العناصر الجديدة، لكننا لم نتسلم شيئا رسميا حتى الآن”،
مؤكدا أن بلاده “منفتحة تماما” على الحوار، إلا أنه شدد على ضرورة معالجة “جذور الأزمة”،
وهو تعبير تفسره كييف على أنه مطالب روسية قصوى تعني عمليا استسلاما أوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات بينما يزداد ضغط إدارة ترامب لإنهاء الحرب،
حيث فرضت واشنطن عقوبات جديدة على أكبر شركتين نفطيتين روسيتين.


